فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٩ - القول الأول إنها تقطع؛
الأمر الثاني: في عادم اليد اليسرى
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو لم يكن له يسار، قال في المبسوط: قطعت يمينه، و في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام:
لا تقطع؛ و الأوّل أشبه.»[١]
اختلف الأصحاب رحمهم الله في أنّه إذا لم تكن للسارق اليد اليسرى، فهل تقطع يمناه أو لا على قولين، و هما:
القول الأوّل: إنّها تقطع؛
و هذا ما ذهب إليه الشيخ الطوسيّ رحمه الله، حيث قال في الخلاف:
«إذا سرق و يساره مفقودة أو ناقصة، قطعت يمينه؛ و به قال الشافعيّ. و قال أبو حنيفة:
إن كانت يساره مفقودة أو ناقصة نقصاناً ذهب به معظم المنفعة، كنقصان إبهام أو إصبعين، لم تقطع يمينه، و إن كانت ناقصة إصبع واحدة، قطعنا يمينه. و هكذا قوله إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها، لم تقطع رجله اليسرى. دليلنا: الظواهر كلّها و لم يفرّق فيها.»[٢] و نحوه ما ذكره في المبسوط.[٣]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٤.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٤٢، مسألة ٣٨.
[٣]- راجع: المبسوط، ج ٨، ص ٣٩.