فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٤ - القول الثالث ما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في التبيان،
قطعها دون المفصل، فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب. قال: و كان لا يرى أن يعفى عن شيء من الحدود.»[١] ٦- خبر محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قلت له: أخبرني عن السارق لِمَ تقطع يده اليمنى و رجله اليسرى و لا تقطع يده اليمنى و رجله اليمنى؟ فقال:
ما أحسن ما سألت، إذا قطعت يده اليمنى و رجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر و لم يقدر على القيام، فإذا قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى، اعتدل و استوى قائماً. قلت له: جعلت فداك، و كيف يقوم و قد قطعت رجله؟ فقال: إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع، إنّما يقطع الرجل من الكعب و يترك له من قدمه ما يقوم عليه و يصلّي و يعبد اللَّه ...»[٢] ٧- خبر دعائم الإسلام عن عليّ و أبي عبد اللّه عليهما السلام، و فيه: «و تقطع الرجل من الكعب، و تدع له العقب يمشي عليها، يكون القطع من نصف القدم.»[٣] ٨- خبر العيّاشي، عن زرارة، عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنين عليهما السلام و فيه: «و إذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين.»[٤] ٩- خبر عليّ بن أحمد الكوفيّ في كتاب الاستغاثة: «إنّ أهل البيت عليهم السلام قد أجمعوا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قطع السارق من مفصل الأصابع، و ترك له إبهاماً مع الكفّ، و هذا سنّة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم في القطع، و قال عليه السلام: «ذلك موضع حدّ التيمّم» فترك ما ترك الإبهام و الكفّ ليمكنه بذلك الوضوء للصلاة، و كذلك جعل من استوجب قطع الرجل مع اليد، قطعها من مفصل الكعب الذي في أسفل القدم من مقدّمها، و ترك العقب و ما يلي الكعب من العظم الفاصل بين القدم و بين العقب، ليعتمد عليه في القيام للصلاة، و قال عليه السلام: «هكذا
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب حدّ السرقة، ح ٨، ج ٢٨، ص ٢٥٤.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٥ منها، ح ٨، ص ٢٥٧.
[٣]- مستدرك الوسائل، الباب ٤ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ١٨، ص ١٢٣.
[٤]- نفس المصدر، ح ٣، ص ١٢٤.