فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٣ - القول الثالث ما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في التبيان،
تقطع الأصابع الأربعة من مشط القدم، و يترك الإبهام و العقب»[١]، و تبعه في ذلك قطب الدين الراوندي رحمه الله[٢].
و لكنّ الحقّ- كما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله[٣] أيضاً- أنّ هذا القول غريب و إن كان مناسباً لكيفيّة قطع اليد و بقاء الإبهام للسجدة، و ذلك لأنّه لم يذهب إليه أحد من الأصحاب و لا العامّة، فضلًا أن يكون مجمعاً عليه بيننا على ما يظهر من عبارتهما، حيث عبّرا بلفظ: «عندنا».
هذا تحرير خلاف الأصحاب في المسألة.
و تدلّ على موضع القطع من الرجل، الأخبار التالية:
١- ما مرّ في الأمر السابق تحت رقم ١ من موثّقة سماعة، و فيه: «فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم.»
٢- و ما مرّ تحت رقم ٤ من خبر أبي بصير، و فيه: «و إذا قطعت الرجل، ترك العقب لم يقطع.»
٣- و ما مرّ تحت رقم ٥ من موثّقة إسحاق بن عمّار، و فيه: «و تقطع رجله و يترك له عقبه يمشي عليها.»
٤- و ما مرّ تحت رقم ٧ من خبر معاوية بن عمّار، و فيه: «و تقطع الرجل من المفصل و يترك العقب يطأ عليه.»
٥- صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث السرقة- قال: «و كان إذا قطع اليد
[١]- التبيان في تفسير القرآن، ج ٣، ص ٥١٧.
[٢]- راجع: فقه القرآن، ج ٢، ص ٣٨١.
[٣]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٥٣٣.