فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢١ - القول الثاني إنه لا تقطع رجله من أصل الساق،
مؤخّر القدم و العقب؛ ذهب إلى هذا القول أكثر القدماء، منهم الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط و الخلاف، و جمع من المتأخّرين، منهم العلّامة رحمه الله في تلخيص المرام على ما نسب إليه السيّد الطباطبائيّ رحمه الله[١]، و حيث إنّ ظاهر عباراتهم مختلفة في إفادة هذا المعنى، فلا بدّ لنا أن ننقل كلمات بعضهم بما يلي أمره:
قال الصدوق رحمه الله: «فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم.»[٢] و قد مرّ في الأمر السابق عن السيّد المرتضى رحمه الله أنّه قال: «و في الرجل يقطع من صدر القدم و يبقى له العقب» مدّعياً على ذلك الإجماع المتردّد.[٣] و كذا مرّ قول الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف مع دعواه الإجماع: «و من الرجل عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم، يترك له ما يمشي عليه.»[٤] و قال في المبسوط: «فإذا سرق ثانياً، قطعت رجله اليسرى إجماعاً، إلّا عطا فإنّه قال:
يقطع يده اليسرى ... فإذا تقرّر وجوب القطع فإنّ القطع عندنا من أصول الأصابع في اليد، و في الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتئ على ظهر القدم و يترك له ما يمشي عليه، و عندهم من الكوع، و هو المفصل الذي بين الكفّ و الذراع، و المفصل الذي بين الساق و القدم ...»[٥] و قال ابن زهرة رحمه الله: «و موضع القطع في اليدين من أصول الأصابع، و يترك له الإبهام، و في الرجل عند معقد الشراك، و يترك له مؤخّر القدم و العقب، بدليل إجماع الطائفة، و أيضاً فما اعتبرناه مجمع على وجوب قطعه، و ليس على قطع ما زاد عليه دليل.»[٦]
[١]- راجع: رياض المسائل، ج ١٦، ص ١٣٣.
[٢]- المقنع، ص ٤٤٥.
[٣]- راجع: الانتصار، ص ٥٢٨، مسألة ٢٩٣.
[٤]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٤٣٧، مسألة ٣١.
[٥]- المبسوط، ج ٨، ص ٣٥.
[٦]- غنية النزوع، ص ٤٣٢.