فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٢٠ - القول الثاني إنه لا تقطع رجله من أصل الساق،
اليسرى من أصل الساق و ترك له مؤخّر القدم ليعتمد عليه عند قيامه في الصلاة.»[١] و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية: «فإن سرق- بعد قطع يده- من حرز المقدار الذي قدّمنا ذكره، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق و يترك عقبه ليعتمد عليها في الصلاة.»[٢] و نحوهما كلام سلّار بن عبد العزيز الديلميّ و الحسن بن الفضل الطبرسيّ رحمهما الله.[٣] و لعلّه إلى هذا القول ذهب القاضي ابن البرّاج رحمه الله، حيث قال: «فإن سرق ثانياً، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق عند معقد الشراك من ظهر القدم، و ترك له ما يعتمد عليه»[٤]، و إن كان في عبارته نحو اغتشاش حيث جمع بين قوله: «أصل الساق» و قوله: «عند معقد الشراك من ظهر القدم.»
و هذا القول ظاهر كلام الماتن رحمه الله هنا و في النافع[٥]، و إليه ذهب العلّامة في أكثر كتبه، و الشهيدان، و المحدّث الكاشانيّ، و المحقّق الخوئيّ رحمهم الله[٦]، بل ظاهر الأخيرين كون الإجماع على ذلك.
القول الثاني: إنّه لا تقطع رجله من أصل الساق،
بل تقطع ما دون ذلك بحيث يبقى له
[١]- المقنعة، ص ٨٠٢.
[٢]- النهاية، ص ٧١٧.
[٣]- راجع: المراسم العلويّة، ص ٢٦١- مجمع البيان، ج ٢، ص ١٩٢.
[٤]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٥.
[٥]- راجع: شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٣- المختصر النافع، ص ٢٢٥.
[٦]- راجع: قواعد الأحكام، ج ٣، صص ٥٦٥ و ٥٦٦- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٤- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- مختلف الشيعة، ج ٩، صص ٢٥٣- ٢٥٥، مسألة ١٠٨- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٦٨، الرقم ٦٨٧١- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٢- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٨٤- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٧، مسألة ٥٤٨- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣٠٢- ٣٠٤، مسألة ٢٣٩.