فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٥ - القول الأول لا يثبت الموجب للقطع بالإقرار به مرة واحدة
د الأخبار المرويّة عن المعصومين عليهم السلام، و هي:
١- خبر عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال: «لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، فإن رجع ضمن السرقة، و لم يقطع إذا لم يكن شهود.»[١] و مثله ما رواه العيّاشي في تفسيره عن جميل، عن بعض أصحابنا.[٢] و الخبر و لو أغمضنا عن ضعفه بالإرسال- لكون مرسله جميل بن درّاج المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه- إلّا أنّ فيه: «عليّ بن حديد» و قد ضعّفه الشيخ الطوسيّ رحمه الله في مواضع من كتابي الحديث، مثل قوله: «و أمّا خبر زرارة فالطريق إليه عليّ بن حديد، و هو مضعّف جدّاً، لا يعوّل على ما ينفرد بنقله.»[٣] ٢- خبر عليّ بن السنديّ، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، و لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات.»[٤] و قد عدّ المجلسيّ رحمه الله الحديث حسناً كالصحيح[٥]، و لعلّ هذا لما نقله الكشيّ رحمه الله عن نصر بن الصبّاح من قوله: «عليّ بن إسماعيل ثقة، و هو عليّ بن السديّ [السنديّ]، لقّب إسماعيل بالسديّ.»[٦] و لكن يظهر من كلام المحقّق الخوئيّ رحمه الله أنّه لا اعتماد على قول نصر بن الصبّاح، و موارد اختلاف عليّ بن إسماعيل و عليّ بن السنديّ في الراويّ
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٤٩؛ و أيضاً الباب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٥، ص ٢٧.
[٢]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ٣ من أبواب حدّ السرقة، ح ٤، ج ١٨، ص ١٢٣.
[٣]- تهذيب الأحكام، ج ٧، ص ١٠١، ذيل ح ٤٣٥- و راجع في هذا المجال: الاستبصار، ج ١، ص ٤٠، ذيل ح ١١٢؛ و أيضاً: ج ٣، ص ٩٥، ذيل ح ٣٢٥.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ص ٢٥١.
[٥]- راجع: ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ١٩.
[٦]- اختيار معرفة الرجال، ص ٥٩٨، الرقم ١١١٩.