فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٩ - و أما النصوص الواردة في المقام،
محمّد عليهما السلام عن رجل سرق حرّة فباعها، قال: فقال: فيها أربعة حدود: أمّا أوّلها فسارق تقطع يده، و الثانية إن كان وطأها جلد الحدّ، و على الذي اشترى إن كان وطأها [و قد علم] إن كان محصناً رجم، و إن كان غير محصن جلد الحدّ، و إن كان لم يعلم فلا شيء عليه، و عليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها، و إن كانت أطاعته جلدت الحدّ.»[١] و رواه في الفقيه بإسناده عن طريف بن سنان[٢]، و في الكافي: «عن حنان، عن معاوية بن طريف، عن سفيان الثوريّ»[٣]، و في التهذيب: «عن حنان بن معاوية، عن طريف بن سنان الثوريّ»[٤].
و كيف كان فإنّ الحديث مجهول سنداً.
ثمّ إنّ الشيخ الطوسيّ رحمه الله روى الخبر بنحو آخر بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سنان بن طريف، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل باع امرأته، قال: على الرجل أن تقطع يده ...»[٥] و رواه بهذا المضمون في موضع آخر، و في السند: «عن حنان، عن معاوية، عن طريف بن سنان»، ثمّ قال: «ما يتضمّن هذا الخبر من أنّه تقطع يده، ليس يجب من حيث كان سارقاً، لأنّ السرقة لا تكون إلّا فيما يصحّ ملكه، إذا سرق من موضع مخصوص و كان قدراً مخصوصاً على ما نبيّنه فيما بعد، و الحرّة لا يصحّ أن تملك على وجه، و إذا لم يصحّ الملك فلم يجب على من باعها القطع من حيث كان سارقاً، و يجوز أن يكون إنّما وجب عليه
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٠ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٨٣.
[٢]- راجع: من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٤٨، ح ١٧٠.
[٣]- الكافي، ج ٧، ص ٢٢٩، ح ١.
[٤]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١١٣، ح ٤٤٧.
[٥]- نفس المصدر، ح ٤٤٨.