فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٨ - و أما النصوص الواردة في المقام،
فلا يقطع سارق الحرّ الصغير حدّاً إذا باعه، بل لفساده، و لو لم يبعه أدّب و عوقب. و لو كان عليه حليّ أو ثياب تبلغ نصاباً لم يقطع، لثبوت يد الصغير عليها. و لو كان الكبير نائماً على متاع فسرقه و متاعه، قطع، و كذا السكران و المغمى عليه و المجنون.»[١] و في المختلف بعد ذكر القولين في المسألة- أعني: وجوب القطع و عدمه- قال:
«و المشهور الأوّل، لأنّ وجوب القطع في سرقة المال إنّما كان لصيانته و حراسته، و حراسة النفس أولى، فوجوب القطع فيه أولى، لا من حيث إنّه سارق مال، بل من حيث إنّه من المفسدين.»[٢] و قال المحقّق الخمينيّ رحمه الله: «لو سرق حرّاً كبيراً أو صغيراً، ذكراً أو أنثى، لم يقطع حدّاً، فهل يقطع دفعاً للفساد؟ قيل: نعم، و به رواية، و الأحوط ترك القطع و تعزيره بما يراه الحاكم.»[٣] و الماتن رحمه الله و إن تردّد هنا في وجوب القطع لفساده، و لكن حكم في النافع بوجوب قطعه لذلك لا حدّاً.[٤]
و أمّا النصوص الواردة في المقام،
فهي:
١- ما رواه حنان، عن معاوية بن طريف بن سنان الثوريّ، قال: «سألت جعفر بن
[١]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٥.
[٢]- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٩، مسألة ١٠٢.
[٣]- تحرير الوسيلة، ج ٢، صص ٤٨٦ و ٤٨٧، مسألة ١٣.
[٤]- راجع: المختصر النافع، ص ٢٢٤- و راجع في المسألة أيضاً: إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٣- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٧، مسألة ٦٨٥١- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٢- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٥٠١- ٥٠٣- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٥١- ٢٥٤- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٢٤٣ و ٢٤٤- التنقيح الرائع، ج ٤، صص ٣٨٠ و ٣٨١- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٩٣، مفتاح ٥٤٣- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٠- رياض المسائل، ج ١٦، صص ١١٢- ١١٥- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٥١٠- ٥١٢- جامع المدارك، ج ٧، ص ١٤٧.