فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨٦ - القول الأول التفصيل بين السرقة من الكم أو الجيب الباطنين و بين الظاهرين منهما،
الأمر الثاني: في حكم الطرّار
قال المحقّق رحمه الله:
«و لا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كُمّه الظاهرين، و يقطع لو كانا باطنين.»[١]
لا يطلق للأصحاب الحكم بقطع يد الطرّار- أعني الذي يقطع الثوب و يشقّه و يأخذ منه الشيء، المعبّر عنه في بعض الكتب ب «النشّال»[٢]- كما أنّهم لا يطلقون نفي القطع عنه، بل فصّلوا في المسألة، و لكن عباراتهم في بيان التفصيل مختلفة، و أكثر العبارات و عمدتها يرجع إلى القولين الآتيين:
القول الأوّل: التفصيل بين السرقة من الكمّ أو الجيب الباطنين و بين الظاهرين منهما،
فتقطع يد السارق في الأوّل دون الثاني؛ عبّر بهذا الماتن رحمه الله هنا و في النافع[٣]، و قد سبقه في ذلك جمع من الأعلام، كالمفيد، و الشيخ الطوسيّ في النهاية و المبسوط، و أبي الصلاح الحلبيّ، و القاضي ابن البرّاج، و ابن إدريس، و ابن سعيد الحلّيّ رحمهم الله[٤]. و تبعه جمع من
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٦٢.
[٢]- راجع: الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ١١٢
[٣]- راجع: المختصر النافع، ص ٢٢٤.
[٤]- راجع: المقنعة، ص ٨٠٣- النهاية، ص ٧١٨- المبسوط، ج ٨، ص ٤٥- الكافي في الفقه، ص ٤١٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٩٢- الجامع للشرائع، ص ٥٥٩.