فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٦ - المطلب الثالث في الأخبار الدالة على سقوط الحد في سرقة بعض الأموال
٤- معتبرة السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: « [قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:][١] لا قطع على من سرق الحجارة- يعني: الرخام[٢]- و أشباه ذلك.»[٣] و الظاهر أنّ التفسير من كلام أبي عبد اللّه عليه السلام، و ذلك بقرينة ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات بسنده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام، قال: «سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لا قطع على من سرق الحجارة. قال جعفر عليه السلام: يعني الرخام و أشباه ذلك.»[٤] ٥- ما رواه في المستدرك، عن دعائم الإسلام، عنه عليه السلام أنّه قال: «لا يقطع من سرق الزرع، و لا الغنم من المرعى حتّى تحويها الجُدُر، و لا من سرق فاكهة، و لا من سرق شجراً و لا نخلًا، و لا قطع على من سرق إبلًا سائمة حتّى تواريها الجُدُر.»[٥] ٦- ما رواه في المستدرك عن عوالي اللآلي، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «لا قطع في ثمر معلّق، و لا في حريسة جبل، فإذا آواه المُراح[٦] أو الحرس، فالقطع فيما بلغ ثمن المجنّ.»[٧] قال ابن الأثير: «فيه: «لا قطع في حريسة الجبل» أي: ليس فيما يُحرس بالجبل إذا سرق قطع، لأنّه ليس بحرز. و الحريسة، فعيلة بمعنى مفعولة، أي: أنّ لها من يحرسها و يحفظها. و منهم من يجعل الحريسة السرقة نفسها، يقال: حَرَسَ يَحْرِسُ حرساً؛ إذا سرق،
[١]- هذه الزيادة وردت في الكافي، ج ٧، ص ٢٣٠، ح ٢؛ و تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١١١، ح ٤٣٣.
[٢]- الرخام- كغراب- حجر أبيض رَخْو يتكوّن من كربونات الكلسيوم، و يمكن صقل سطحها بسهولة.
[٣]- راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٢٣ منها، ح ١، ص ٢٨٦.
[٤]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، الباب ٢٢ منها، ح ١، ص ١٣٩.
[٥]- نفس المصدر، ح ٦، ص ١٤٠.
[٦]- المُراح: الموضع الذي تأوي إليه الإبل و الغنم و غيرها في الليل.
[٧]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، ح ٧.