فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٧ - قد مر في بعض الأبحاث السابقة أن الحق عندنا عدم اختصاص قاعدة درء الحدود
كلمات جمع آخر من الأصحاب إمّا بجميع فروضها أو ببعضها.[١] و يظهر من الصدوق رحمه الله نحو تفصيل في المسألة، حيث قال: «و إذا دخل السارق دار رجل فجمع الثياب فأخذ في الدار و معه المتاع، فقال: دفعه إليّ ربّ الدار، فليس عليه قطع، فإذا أخرج المتاع من باب الدار، فعليه القطع أو يجيء بالمخرج منه.»[٢] فهو يفصّل بين حالة الإخراج و عدمه، و لكن هذا الفرق لا وجه له.
نعم، بينهما فرق من جهة أخرى- كما مرّ في بعض الأبحاث السابقة- و هو أنّ القطع إنّما يجب لو أخرج المال من المنزل دون مجرّد جمعه فيه.
ثمّ إنّه قد وردت في المقام روايتان، و هما ضعيفتان من حيث السند، و إليك نصّهما:
١- ما رواه في المستدرك، عن دعائم الإسلام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّه أتي برجل معه كارة من ثياب[٣] لرجل، فقال الذي هي في يديه: صاحبها أعطانيها و لم يقرّ بالسرقة و لم تقم عليه بيّنة، قال: لا قطع عليه.»[٤] و صدر الحديث يشهد بأنّ المدّعي المذكور قد أخرج المتاع عن البيت.
٢- ما رواه في المستدرك أيضاً، عن الدعائم، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: «من عرفت في يده سرقة فقال: اشتريتها، و لم يقرّ بالسرقة و لم تقم عليه بيّنة، لم يقطع، و تؤخذ السرقة
[١]- راجع: النهاية، ص ٧١٥- الجامع للشرائع، ص ٥٦١- النهاية و نكتها، ج ٣، صص ٣٢٣ و ٣٢٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٢- مختلف الشيعة، المصدر السابق- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٦، مسألة ٦٨٤٩؛ و ص ٣٦٧، مسألة ٦٨٦٩- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٩- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦١- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٤٢ و ٢٤٣- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٢٣٢- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤٢٣- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٤٩٤ و ٤٩٥- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٠١، مسألة ٢٣٧.
[٢]- المقنع، ص ٤٤٥.
[٣]- الكارة من الثياب: ما يجمع و يشدّ و يحمل على الظهر، و الجمع كارات.
[٤]- مستدرك الوسائل، الباب ٨ من أبواب حدّ السرقة، ح ٣، ج ١٨، ص ١٢٨.