شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٤٩ - (جمعية النهضة الإسلامية) والتطورات الحركية في النجف الأشرف
آغا الهندي، والشيخ جواد الجواهري، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، والشيخ جعفر الشيخ راضي ومهدي السيد سلمان، وقد عارض الحاج نجم البقال وأعوانه اختيار مهدي السيد سلمان بالوفد [من دون فائدة]»([٦١٩]).
استقبل (بلفور) الوفد في خان عطية مرحباً بهم مطالباً إياهم بتسليم القاتلين، ومن ثَمَّ طرح الشروط التالية، التي فرضتها القوات البريطانيةوهي:
«أولاً: تسليم بعض الأشخاص، الذين عرف عنهم إنهم يتزعمون الثورة من دون قيد أوشرط.
ثانياً: دفع غرامة بالبنادق، قدرها ألفبندقية.
ثالثاً: دفع غرامة مالية قدرها، خمسون ألف ليرة إنكليزيةذهبية.
رابعاً: نفي ألف رجل إلى الهند، كأسرىحرب.
خامساً: تبقى النجف، محاصرة، ويمنع عنها الماء والطعام إلى أن تنفذ الشروط السابقة»([٦٢٠]).
وبالنتيجة اضطر الأهالي إلى قبول تلك الشروط القاسية ليتم رفع الحصار. ففي ٨ نيسان ١٩١٨ «خرج جماعة من رؤساء النجف ووجهائها كان منهم السيد مهدي وعبد المحسن شلاش والسيد عباس الكليدار والسيد هادي الرفيعي والسيد علي جريو وعبد الله الرويشدي، بغية مقابلة (بلفور) وقابلوه في موضع يدعى (الرحى)..أكد عليهم بلفور أن يعودوا إلى البلدة ويبحثوا عن الثوار في كل مكان.. أخذ الكثير من الثوار يتبرؤن من الثورة»([٦٢١]). وبالفعل بدأ العدّ التنازلي للثورة وسادت الحالة الانهزامية
[٦١٩] الوردي، د. علي: المرجع ذاته،ص٢٢٤.
[٦٢٠] النفيسي، عبد الله: المرجع نفسه، ص٥٧. وقد استمر الحصار ستةً وأربعينيوماً.
[٦٢١] الوردي، د. علي: مرجع سابق،ص٢٤١.