شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٦٢ - (الجمعية الإسلامية) وتطورات الحركة الإسلامية في كربلاءالمقدسة
١٣٣٧هـ، بإسم (الجمعية الإسلامية) في كربلاء، ضمّت العديد من علماء الدين والشخصيات الاجتماعية في المدينة منهم: السيد حسين القزويني، والسيد عبد الوهاب الوهاب، ومحمد علي أبو الحب والسيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني، والشيخ محمد حسن أبو المحاسن، وعبد الكريم العواد، وعمر العلوان، وعثمان العلوان، وطليفح الحسون، وعبد المهدي القنبروغيرهم.
وكان محور أهدافها العمل ضد الاحتلال البريطاني، وقد أشرف عليها الشيخ الشيرازي بذاته، وكانت برئاسة نجله الشيخ محمد رضا. كما ترأس الإمام الشيرازي جمعية سرية أخرى، وبالاسم ذاته، ضمنت عدداً آخر من العلماء والمثقفين الإسلاميين، وكان أبرز مهامها إلى جانب العمل الإعلامي والتحريضي، التنسيق بين رؤساء العشائر في الفرات الأوسط([٦٤٥]).
وقد بادر شيخ الشريعة الاصفهاني([٦٤٦])، والشيخ الجزائري وبتأييد من الإمام الشيرازي، في التحرك ضمن أوساط العشائر، وذلك لغرض تنضيج الوعي الحركي،
[٦٤٥] الرهيمي، عبد الحليم: مرجع سابق، ص١٩٩-٢٠٠. وكذلك الطعمة، سلمان هادي: كربلاء في الذاكرة، مطبعة العاني - بغداد ١٩٨٨، ص٣٨٧-٢٨٩. ويسمي الجمعية باسم (الجمعية الوطنية الإسلامية)، كما ويذكر المؤلف (سلمان الطعمة) إنه قد أُسس في سنة ١٩٠٨ في كربلاء، فرع جمعية مكافحة الاستبداد، لغرض مكافحة استبداد الحاكم. وكان الاسم الحقيقي لهذا الفرع، (جمعية الأحرار) وموقعه في محلة العباسية الغربية. كما وأُسس فرع (جمعية الاتحاد والترقي) سنة ١٩٠٨ في كربلاء بهدف مكافحة استبداد السلطان العثماني والمطالبة بالدستور وكان المركز في محلة باب الطاق. إلاّ أن العلماء والمثقفين الإسلاميين لم يتفاعلوا مع الاتحاديين، وذلك لان أمرهم كان مريباً في نظر العلماء منذ البداية. راجع، الطعمة، سلمان هادي: المرجع ذاته، ص٣٨٧-٣٨٩.
[٦٤٦] شيخ الشريعة، هو الشيخ فتح الله الاصفهاني، من كبار العلماء المجتهدين في النجف، كان تلميذاً للمرجع الشيخ كاظم الخراساني (الآخوند) اشترك في حركة الجهاد عام ١٩١٤-١٩١٥م في جبهة القرنة، وقد خَلَفَ الإمام الشيرازي في المرجعية وقيادة ثورةالعشرين.