شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٢٨ - الإمام الشيخ الحائري الشيرازي في موقع قيادةالثورة
الإمام الشيخ الحائري الشيرازي في موقع قيادةالثورة
انتقل الإمام الحائري من سامراء إلى كربلاء في ٢٣ شباط ١٩١٨م، ٢ جمادى الأولى ١٣٣٦هـ، وكان يوم وصوله إلى كربلاء يوماً مشهوداً، فخرجت الجماهير نساءً ورجالاً لاستقباله([٧٨٦]). وكانت الأجواء العامة في الساحة الدينية والسياسية تشير إلى أنه خليفة المرجع الأعلى السيداليزدي.
وبالفعل، بعد وفاة السيد محمد كاظم اليزدي في ٣٠ نيسان ١٩١٩م،٣٠ رجب ١٣٣٧هـ، أصبح الشيخ الحائري الشيرازي المرجع الأعلى للمسلمين الشيعة، وسنلاحظ انضواء العراقيين بشكل عام تحتلوائه.
وكانت قد شخّصت دوائر الاحتلال مؤهلات الشيرازي القيادية منذ البداية، فأولته اهتمامها الكبير بعد رحيل سلفه السيد اليزدي، ففي ٥ أيار أي بعد خمسة أيام من وفاة اليزدي، كتب نائب (ويلسن) (الكولونيل هاول) رسالة إلى الإمام الشيرازي يعزيه بوفاة الإمام اليزدي، ذاكراً فيها إشارات خاصة، يمتدح فيها سلفه، وهي تحمل دلالات واضحة لرسم النهج ذاته، في التزام جانب الهدوء والسكينة، بالرغم من تطور الظروف وتصاعد الأزمة، فكانت رسالة تعزية ولكنها لا تخلو من محاولة تلقين
[٧٨٦] الوهاب، عبد الرزاق: كربلاء في التاريخ، طبع بغداد ١٩٣٥، ج٣،ص٢٤.