شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٨١ - علماء المسلمين الشيعة يقودون حركةالجهاد
الثاني ١٩١٤م، باتجاه الناصرية، مع مجموعة من العلماء وقوافل المتطوعين، ووصلوا جبهة الشعيبة أواخر شباط ١٩١٥م أي أواسط ربيع الثاني ١٣٣٣هـ. وفي ٢٧ ذي الحجة تحرك السيد عبد الرزاق الحلو، وفي ٧ محرم تحرك من بغداد شيخ الشريعة الأصفهاني والسيد علي الداماد، والسيد مصطفى الكاشاني، ووفْد المرجع الأعلى السيد اليزدي، المؤلَّف من نجله السيد محمد، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، والسيد إسماعيل اليزدي، وعدد من طلبة العلوم الإسلامية. وفي ٣٠ تشرين الثاني ١٩١٤ الموافق ١٣ محرم ١٣٣٣هـ، انطلقت سفن المجاهدين من شواطئ دجلة في بغداد بزعامة السيد مهدي الحيدري، وفي ٤ صفر تحرك الشيخ صفر الشيخ عبد الحسين، والشيخ عبد الكريم الجزائري، والشيخ حسين الحلي، والشيخ حسين الواسطي، وكثير من العلماء وطلبة العلوم الدينية إلى جبهات القتال، وكان فيهم عدد من الطلبة الفرس. وفي ٢٤ شباط ١٩١٥م الموافق ١٠ ربيع الثاني ١٣٣٣هـ، تحرك حوالي ستمائة فارس من المجاهدين الأكراد إلى الشعيبة، بعد أن زاروا مرقد الإمام علي عليه السلام بالنجفالأشرف.
وقد اختلفت الإحصائيات في تقدير عدد المجاهدين، فقد ذكر بعضهم، إن الذين اشتركوا في الجبهات الثلاث، بلغ ثمانية عشر ألف مجاهد، إضافة إلى ثلاثة آلاف مجاهد من قبائل عربستان (الأحواز)([٤٨٣]). بينما يذكر السيد عبد الرزاق الحسني، أن عددهم في الشعيبة بلغ ١٣ ألف مجاهد، بضمنهم ١٥٠٠ كردي([٤٨٤]) في حين يذكر حسن الأسدي، وهو من المعاصرين للأحداث، أن الذين التحقوا بالسيد الحبوبي بلغ عددهم ثلاثين ألف راجل، وعشرة آلاف فارس([٤٨٥]).
[٤٨٣] الرهيمي، عبد الحليم: المرجع السابق،ص١٧٢.
[٤٨٤] الحسني، عبد الرزاق: العراق في دوري الاحتلال والانتداب ج١، مرجع سابق، ص١٦-١٧.
[٤٨٥] الأسدي، حسن: ثورة النجف ضد الإنكليز، بغداد ١٩٧٤م،ص٩١.