شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٨٩ - التصدي السياسي للمرجعية الدينيةالشيعية
مسلمة.. اختيار دولة جديدة عربية مستقلة إسلامية وملك مسلم مقيد بمجلس وطني. وأما الكلام فـي أمر الحماية فإنّ رفضها أو الموافقة عليها يعود إلى رأي المجلس الوطني بعد الانتهاء من مؤتمر الصلح..»([٦٩٦]).
وبهذه النشاطات، تكرست قيادة الإمام الشيرازي في الساحة الحركية والشعبية، وبقي في تعامله الحذر، واليقظ مع سلطات الاحتلال، فقد رفض الشيرازي طلب وكيل الحاكم العام (ولسن) الذي زاره في حزيران ١٩١٩م - رمضان ١٣٣٧هـ، بإصدار فتوى تنقض فتوى الجهاد، وذلك لايقاف حركة الجهاد في جنوب إيران ضد القوات البريطانية([٦٩٧]). وكان - بالفعل - موقفاً صلباً شجع كافة طبقات الشعب العراقي على معارضة سلطات الاحتلال، والالتفاف المصيري حول قيادته ومرجعيته. وهذه الصلابة ستتوَّج في فتواه الجهادية، وقيادته لثورة العشرين - كماسنرى-.
[٦٩٦] الوردي، د. علي: المرجع السابق، ج٥، القسم الأول، ص١٠٤-١٠٥.
[٦٩٧] الوردي، علي: المرجع ذاته، ج٥،ص٦٥.
سنثبت في الـملاحـق، نصـوص الرسـائـل الصـادرة عـن الشيـرازي إلـى الشريـف حسيـن، مع إجابتها، وكذلك إلى الملك فيصل، وإلى ولسن الرئيس الأمريكي - آنذاك-.