شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٨٧ - وقفة مع أحداث حركة الجهادالإسلامي
بيك. والقسم الشرقي، وكان تمركز الجيش في الروطة وصخريجه، أما مهماته العسكرية فهي من ناحيتين: القرنة على دجلة، والاحواز في عربستان([٥٠٠]).
وقد دارت فيهما معارك شديدة بين المجاهدين إلى جانب القوات العثمانية، وبين القوات البريطانية، واشدّ تلك المعارك ضراوة، وأكثرها حسماً للموقف، تلك التي وقعت في جبهة الشعيبة بين ١١-١٤ نيسان ١٩١٥م، ٢٧-٣٠ جمادى الأولى ١٣٣٣هـ حيث أسفرت عن سقوط عن سقوط ثلاثة آلاف شهيد من المجاهدين([٥٠١]).
وقد أدى العلماء دوراً أساسياً مميزاً في القتال، بزعامة السيد الحبوبي، يقول عبد الله النفيسي: «.. يحسن بنا أن نذكر أن سليمان عسكري بيك، قام بهجومه في ١١ نيسان ١٩١٥، ٢٧ جمادى الأولى ١٣٣٣هـ، على الإنكليز، وكان معظم قواته المهاجمة من محاربي القبائل الشيعية في المنتفق»([٥٠٢]).
[٥٠٠] النفيسي، المرجع ذاته،ص٨٨.
[٥٠١] الوردي، د. علي: المرجع السابق، ج٤،ص١٤٨.
[٥٠٢] النفيسي، عبد الله: المرجع ذاته، ص٨٨،٨٩.