شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٣٧ - الإمام شيخ الشريعة وقرار استمرار الثورة
(لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ([١٠٠٧]).
وليس معنى ذلك عدم بذل الجهد لغرض تطوير وسائل المواجهة فقد قال تعالى أيضاً:
(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ) ([١٠٠٨]).
وبالعودة إلى حالة التصعيد «أبرق (ويلسون) رئيس الإدارة المدنية الإنجليزية في العراق إلى لندن، مشيراً إلى الإفلاس التام للسياسة الاستعمارية الإنكليزية في العراق. وذكر بأن إنجلترا لا تستطيع أن تحافظ على وضعها كدولة منتدبة إلا باللجوء إلى العنف، وتبعاً لذلك فإنّ عليها أن تقدم طيلة سنوات عديدة القوات والأموال اللازمة للمحافظة على دوام سيطرتها، وقد اقترح (ولسون) أن تخلي إنكلترا العراق في حالة ما إذا اعتبرت الحكومة الإنكليزية هذه السياسة غير قابلة للتحقيق، أو تفوق طاقتها. [وهكذا] لقد اعتبرت برقية ولسون هذه في لندن حجة لإقالته»([١٠٠٩]).
[١٠٠٧] سورة الأنفال ٨، الآيات ٨-١٠.
[١٠٠٨] سورة الأنفال٨، الآية٦٠.
[١٠٠٩] منتشاشفيلي، البرت، م: العراق في سنوات الانتداب البريطاني (مترجم) مرجع سابق، ص١٦٨. وكذلك راجع: الأدهمي. د. محمد مظفر: المجلس التأسيسي العراقي، ج١، ص٩١- ٩٣. وقد نشرت جريدة (العراق) بعض البلاغات التفصيلية في هذا الصدد، بعددها الصادر في ٢١ حزيران ١٩٢٠م، الموافق للرابع من شوال، ١٣٣٨هـ.