شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٩٤ - الإسلاميون ومحاولات الخروج من المأزق السياسي
المشروعة، التي يسنها مجلس إدارته»([١٥٤٥]).
وقد أُسست في بغداد (جمعية الهداية الإسلامية) في ١ كانون الثاني ١٩٣٠، وكانت غايتها مقاومة الإلحاد وفضح أساليب نشره في صفوف شباب المسلمين. وكانت برئاسة الشيخ إبراهيم الراوي([١٥٤٦]).
وفي كربلاء أحدث المرجع السيد حسين القمي المتوفى سنة ١٣٦٦ه -١٩٤٧م نقلة نوعية في الحركة العلمية بكربلاء إثر دروسه وبحوثه، فكان يشترك كبار الأساتذة والعلماء فيها، أمثال الميرزا مهدي الشيرازي والسيد محمد هادي الميلاني والمرجع الكبير أبو القاسم الخوئي الذي حضر كربلاء لفترة قصيرة باحثاً وأستاذاً. وحتى حينما آلت المرجعية العليا إلى السيد القمي وانتقل إلى النجف الأشرف بقيت كربلاء تؤدي رسالتها العلمية في الفقه والأصول، والإصلاحية عبر التبليغ فظهر فيها «علماء كبار فطاحل يصنفون بالطبقة الممتازة ممّن أغنوا الحوزة بدروسهم وبحوثهم الفقهية والأصولية أمثال العالم الشيخ علي الشاهرودي المتوفى سنة ١٣٥٥ه - ١٩٣٦م »([١٥٤٧]) والعلامة الميرزا هادي الخراساني الحائري المتوفى سنة ١٣٦٨ه-١٩٤٩م، الذي عرف بالتأليف والتحقيق، فصدر عنه كتاب (دعوة الحق) و(أصول الشيعة وفروع الشريعة)، وغيرهما. وكذلك ظهر السيد عبد الحسين الحجة أحد كبار علماء كربلاء المتوفى سنة ١٣٦٣ه-١٩٤٤م، بأسلوبه الخاص في التعامل مع المسؤولين والإداريين، فقد عرف بالشجاعة والتصدي المباشر لهم، وكانت داره تعرف بالمحكمة من قبل الناس لفضّ المنازعات وحل الخصومات.
[١٥٤٥] شبـر، حسـن: المرجـع السابـق، ج٢، ص٣٣١. وقـد حصـل الشيخ المظفـر عبـر جهـوده الكبيرة على موافقة رسمية لتأسيس (كلية الفقه) في النجف الأشرف. وأسست الجمعية (لجنة الوعظ والخطابة) لتخريج الخطباء الهادفين وكذلك بعض المشاريع الصحية والثقافية والخدماتية. وهذا الحديث يخص ما بعد مرحلة بحثنا. راجع شبر، المرجع ذاته، ص٣٢٩-٣٣٨.
[١٥٤٦] المرجع ذاته،ص٣٤٢.
[١٥٤٧] الشاهرودي، نور الدين: الحركة العلمية في كربلاءص١٨٥.