شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٩١٣ - الرسالة الجوابية لسماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق()
ملحق رقم (٤١)
الرسالة الجوابية لسماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق([١٦٢١])
بسم الله الرحمن الرحيم
الفاضل الكامل العالم الشيخ محمد جواد مالك دام عزّه
بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. والدعاء لكم بالتوفيق والتسديد لا سيما في بحثكم الذي يتناول موضوعاً هاماً يحتاج إلى متابعة وتفسير وتحليل، أسأله تعالى لكم التوفيقوالنجاح.
أمّا بالنسبة إلى السؤالين المذكورين فيرسالتكم:
الجواب عن الأول: هو أن النجف لم يكن يسكنها أحد من أبناء السنّة إلاّ مجموعة لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، وهم من أتباع طريقة البكداشية التي تُكنُّ حبّاً شديداً لأهل
[١٦٢١] آية الله السيد محمد باقر الحكيم، رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، هو نجل الإمام السيد محسن الحكيم، المرجع الأعلى للمسلمين الشيعة حتى عام ١٩٧٠م. بعث لنا جوابه مشكوراً بالفاكس من طهران بتاريخ ١٠/ جمادى الأولى ١٤١٨هـ، وقد اصدر مكتبه الموقر في طهران هذا الجواب بالعدد: ١٠١٧٢/ط ع، في ٢٤/٩/١٩٩٧م. وكان السؤال الأول حول شخصية السيد هادي الرفيعي، والسؤال الثاني حول فضية عودة العلماء المشروطة من إيران إلىالعراق.
وقد واصل نشاطاته السياسية والجهادية من منفاه، حتى تمّ احتلال العراق وسقوط النظام في بغداد بتاريخ ٩/٤/٢٠٠٣م، وبعد ذلك آنتقل من مقرّ إقامته في إيران إلى النجف الأشرف في موكب كبير، وقد استقبله الشعب العراقي استقبال الفاتحين المنتصرين، بكل مكوناته في كل قرية أو ناحية أو محافظة وصل موكبه المهيب إليها. فاستقرّ في النجف وأصبح إمام الجمعة في الصحن الحيدري. آستشهد إثر التفجير الإرهابي الذي نفذته قوى الشرّ من أعداء العراق، وقد نالت تلك العملية الإرهابية شخصيته مع جمع غفير من المصلين وذلك بعد أدائه صلاة وخطبة الجمعة بتاريخ٢٩/٨/٢٠٠٣م، فسمي بشهيد المحراب، وقد خسر العراق بشهادته رمزاً علمياً، وعَلماً جهادياً، وبطلاً وطنياً ساعياً لبناء العراق في ظل العدالةوالإيمان.