شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٩١٥ - الرسالة الجوابية لسماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق()
الثالثة: إنّ الحوزة العلمية كانت منقسمة على نفسها في موقفها من ثورة العشرين بين واجب الخروج عن سلطة الأجانب الذي كان يتولاه الشيخ الشيرازي وبين الإحساس بوجود الانحراف السياسي فيما يسمى بدعاة الوطنية والذي كان يقوده السيد اليزدي، وكانت العشائر العراقية متأثرة بهذا الانقسام أيضاً، ولم تكن العمليةواضحة.
وهذه الحقائق وغيرها تعني أنّ المرجعية كانت فاعلة في عملية التحرير الوطنية ولكنها لم تكن منظمة ولا واعية لكل أبعاد العملية السياسية، وكان الوطنيون يقومون بدوْر نفاقي ويحاولون أن يستفيدوا من قوة المرجعية ونفوذها من جانب ويتعاملون مع السلطات الإنجليزية ويحاورونها وصولاً إلى أهدافهم الخاصة من جانبٍآخر.
والحديث في هذا الموضوع يحتاج إلى دقّة في التحليل ومتابعة للمعلومات ومقارنة بينها، لا تسعه هذه الفرصة منالحديث.
وتوجد إشارات لذلك في مقالنا حول حركة الإصلاح والحوزة العلمية، وفي تحليل مختصر عام لموقف العلماء من ثورة العشرين، لمينشر.
سددكم الله وبارك في جهودكم، والسلام عليكم ورحمة اللهوبركاته.
١٠/ جمادى الأولى ١٤١٨هـ
محمد باقر الحكيم
* * *