شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٧١ - المعارضون والسلطة - التحدّيالمتبادل
رمضان ١٣٤١هـ، بلاغاً إلى الشعب العراقي جاءفيه:
«بعناية الله عز وجل وروحانية نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم تمكّنت حكومتنا بأن تخطو خطوة كبيرة أخرى في سبيل تحقيق أماني الأمة، وذلك بعقدها الملحق الجديد للمعاهدة العراقية - البريطانية»([١٣٠٢]).
«وأهم ما جاء في هذا البلاغ، قول الملك: إن دخول العراق عصبة الأمم سيتم بعد تحقيق شرطين مهمين خلال مدة أربع سنوات، الأول: تحديد تخوم العراق الذي سيتم عما قريب، ويقصد بالذات حدود العراق ومشكلة الموصل([١٣٠٣]). والثاني: هو ما يبذله شعبنا الكريم من التفاني والمؤازرة في سبيل تعزيز جانب الحكومة.. وعلى ما ستصرفه حكومتنا من الجد والعزم في تنفيذ خططها، وجمع المجلس التأسيسي بالسرعة اللازمة وتوطيد دعائم الحكومة على أسس دستورية مدنية»([١٣٠٤]).
المعارضون والسلطة - التحدّيالمتبادل
إن المعارضة الإسلامية كانت تعتقد - كما يبدو لنا - بأن هذه الإجراءات الاسترضائية، لاسيما تخفيض المدة إلى أربع سنوات، إنما هي معالجة تخديرية تحتاج إلى مواصلة أسلوب المعارضة والرفض لكي ينال الشعب أهدافه، وتشخّص لدى العلماء المتصدين لقيادة الأمة أنّ البريطانيين سيضطرون إلى الخروج عن البلاد في حالة الإصرار
[١٣٠٢] الحسني، الوزارات، مرجع سابق، ج١، ص٦١-٦٢، وقد وقّع الملحق (السير برسي كوكس)، وعبد المحسن السعدون، في الثلاثين من نيسان ١٩٢٣م الموافق الرابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة ١٣٤١هـ. ثم سافر (كوكس) عائداً إلى بلده، حيث آنتهت خدماته في العراق، الحسني: المرجع ذاته، ج١، ص٦٠. وكذلك الحسني، عبد الرزاق: تاريخ العراق السياسي الحديث، ج٢، ص٣٩-٤٠.
[١٣٠٣] لمعرفة تطورات قضية الموصل خلال عام ١٩٢٣ وأثرها في سياسة السعدون راجع، فرج عبد الله: المرجع السابق، مطبعة الخلود، بغداد ص٧٦-٨٠، وكذلك لمعرفة تطورات قضية الموصل في ١٩٣٤-١٩٣٦ وأثرها في سياسة السعدون، راجع المرجع ذاته، ص١٤٩-٢٤٠ (الفصل الثالث).
[١٣٠٤] الأدهمي: المرجع السابق، ج٢،ص٣٩.