شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ١٦٣ - المسلمونالتركمان
بروزها في مسائل النهضة القومية والحركة السياسية والتحالفات العشائرية واضحاً، حيث آنتهت الزعامة الروحية والسياسية إلى القائد الملا مصطفى البارزاني، وبالفعل اجتمعت تحت رايته العشائر الكردية، وخاض معها حركته السياسية ومواجهته العسكرية ضد السلطات الحكومية منذ مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، وقد استطاع عبر الكفاح الطويل أن يحقق مطالب شعبه في الحكم الذاتي لكردستان، وذلك في بيان ١١ آذار١٩٧٠([٢٣٢]). وبعد هذه المرحلة دخلت القضية الكردية في معترك الصراع السياسي والتجاذبات الإقليمية، وسجلت في تلك الحقبة الزمنية مؤامرات ودسائس ضد القضية وزعيمها القومي بالذات، ولكن ورقة القضية كانت بيد شاه إيران، الذي خنق القضية الكردية في اتفاقية الجزائر الشهيرة عام ١٩٧٥م. وبعدها آنبثق الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة السياسي المعروف جلال الطالباني في ١٩٧٥م بدمشق([٢٣٣]).
المسلمونالتركمان
وهم يشكلون القومية الرئيسية الثالثة في العراق بعد العرب والأكراد من حيث الكثافة السكانية، فعدد نفوسهم يتجاوز المليونين نسمة حالياً([٢٣٤])، وإنهم سكنوا العراق
[٢٣٢] راجع الحسني، عبد الرزاق: تاريخ الوزارات العراقية ج٦، ص٢٩٠-٢٩٢ وص٣٠١. وكذلك ج٧،ص١٧٥.
[٢٣٣] مؤتمر الذكرى التسعين لميلاد البـارزانـي الخالـد، في صـلاح الديـن ١٤-١٧/٩/١٩٩٣م، إعداد وإشراف: ممتاز الجبوري ونجاد عزيز سومري. وللمزيد من الاطلاع حول (الاتحاد الوطني الكردستاني) منذ التأسيس راجع الخرسان، صلاح: التيارات السياسية في كردستان العراق، مرجع سابق، الباب الثالث ص٣١١ ومابعدها.
[٢٣٤] عدد سكان العراق حسب إحصاء عام ١٩٥٧م بلغ ٠٠٠و٣٤٠و٦ نسمة، وعدد نفوس التركمان ٠٠٠و٦٠٠ نسمة، أي بنسبة ٩٤و٨% من مجموع سكان العراق. يذكر ذلك الأستاذ حسن أوزمن، ويقول: «إننا نرى اليوم بأن عدد نفوس التركمان في العراق هو ٠٠٠و٢٥٠و٢ نسمة، أي بنسبة ١٣% من مجموع سكان العراق». أوزمن، حسن: التركمان في العراق وحقوق الإنسان، أنقره ٢٠٠٢م، ص٧-٨.