شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٨٨٠ - تعليمات الإدارة البريطانية التي وجهت إلى مجلس الدولة()
ملحق رقم (٢٧)
تعليمات الإدارة البريطانية التي وجهت إلى مجلس الدولة([١٦٠٦])
أولاً: ينبغي لمجلس الدولة أن يدرك إلى أن يتم عقد مجلس وطني لإقرار دستور للعراق، فإننا، نحن المندوب السامي مسؤولون شخصياً ومباشرة تجاه حكومة جلالته عن إدارة البلاد.. وعليه فإن أي خلاف يقع في وجهات النظر بيني وبين مجلس الدولة حول شؤون مطروحة لدى المجلس فإن القرار الأخير في شأنها يعودإليّ.
ثانياً: إنه بالنظر إلى أن انتخاب مجلس وطني وعقده يتطلبان بعض الوقت، فقد قرَّرتُ أن أتخذ تدابير أولية لتسيير شؤون الإدارة (باستثناء الشؤون السياسية الخارجية والاعتبارات العسكرية) وفي إشرافي، بتشكيل مجلس دولة في رئاسة معالي النقيب. وسيشمل هذا المجلس عدداً من الوزراء بعضهم يتولّون مصالح الدولة المختلفة، وبعضهم الآخر يكونون أعضاء في المجلس ولكن من دون حقائبوزارية.
ثالثاً: إن رئيس كل مصلحة من مصالح الدولة سيكون الوزير المسؤول عن تلك المصلحة، ويعهد في إدارتها وتصريف شؤونها إليهشريطة:
(أ) أن يراقب المجلس أعمالالوزراء.
(ب) وأن تؤخذ الآراء التي يبديها الموظّف البريطاني الذي أعيّنه أنا كمستشار لمختلف المصالح فيالاعتبار.
أما في ما يتعلق بهؤلاء المستشارين فإن وظائفهم ليست تنفيذية بل استشارية. ولكن لي ملء الثقة بأن المجلس، والوزراء المسؤولين عن مختلف المصالح، يدركون أن هؤلاء الموظفين
[١٦٠٦] نقلاً عن النفيسي، عبد الله فهد: دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث، مرجع سابق، ص٢١٩-٢٢٢.