شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٤٧ - تطوير مراكز الثقافةالإسلامية
١٩٢٤ إلغاء الخلافة الإسلامية في تركيا، فأخذ عبد الله بن الشريف يحث أباه على انتهاز فرصة الفراغ القيادي للأمة الإسلامية من ناحية، ونمو القيادة الشيعية على الساحة الإسلامية من ناحية أخرى، ليعلن نفسه خليفة على المسلمين، فوافق على ذلك، وجرت البيعة له في ٥ آذار في قرية (الشونة) قرب عمّان بالأردن، حيث وصلت وفود البيعة من عدة أقطار عربية، فقام ولده عبد الله بمبايعة أبيه، ثم تبعه أمين الحسيني باسم فلسطين، ثم بقية الوفود، وقد ألقى الشريف خطبة بالمناسبة، ذكر فيها حرصه على إقامة الشعائر الإسلامية وصيانة الشريعة، وأوضح فيها إنّ استجابته لأهل الحل والعقد من العلماء في الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى، هي من أهم دوافع قبوله بالبيعة للخلافة. ثم توالت عليه برقيات متعددة من مختلف الأقطار الإسلامية تبايعه بالخلافة (سنة وشيعة). وفي العراق اجتمع أعضاء المجلس التأسيسي في القصر الملكي، وأعلنوا بيعتهم للشريف أمام ولده الملك فيصل. وفي يوم الجمعة ١٤ آذار ١٩٢٤، أدى الملك فيصل صلاة الجمعة في جامع السراي، وتليت الخطبة بآسم خليفة المسلمين الشريف حسين بن علي، وقد نشطت الجرائد في نقل أخبار البيعة والتهنئة([١٤٥٧]).
كما ونشر الملك فيصل بلاغاً في ١٣ شعبان، ١٩ آذار شكر فيه العراقيين على مبايعة والده خليفة للمسلمين!([١٤٥٨]).
[١٤٥٧] للمثال نذكر برقية السيد هبة الدين الشهرستاني رئيس مجلس التمييز الجعفري، التي نشرتها جريدة العراق، وقد بعثها للشريف حسين بالنص التالي: «لأعتاب صاحب الجلالة الهاشمية، الملك حسين المنقذ الأعظم أرواحنا فداه، أتشرف بلثم تلك اليد الطاهرة معترفاً بالخلافة الإسلامية الكبرى لذلك الإمام الهاشمي الفاطمي، معتقداً في عزماته الحسنى على جمع شمل الموحدين وتعظيم شعائر الدين وحماية حوزة المسلمين، نصرهم الله تعالى تحت لوائه، آمين». راجع الوردي، د. علي: لمحات اجتماعية، ملحق ج٦، ص٢٠٩-٢١١، تحت عنوان (الحسين خليفة). وللمزيد من الاطلاع على هذه الأخبار، راجع جريدة العراق في أعدادها الصادرة بتاريخ ١٠و١٢و١٥و١٨و٢٠ آذار١٩٢٤م.
[١٤٥٨] الحسني، عبد الرزاق: تاريخ الوزارات العراقية، ج١،ص٧٣.