شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٤٧ - الحكومة واتباع منهج السياسيةالغربية
الداخلية «سنت قانوناً للاجتماعات نشرته في ٢٧ ذي القعدة ١٣٤٠هـ، ٢١ تموز ١٩٢٢م، منعت بموجبه عقد أي اجتماع لم تصدر فيه رخصة رسمية، وقد جاء هذا القانون مقيداً لحرية الاجتماع والتفاهم»([١٢٤٤]). ويقدّم الدكتور الوردي عدة أسباب دعت الحكومة إلى اتخاذ هذا القرار، ويبدو أن أهمها هو السبب الأول الذي يقول فيه «كانت الحكومة تخشى أن تطور الحالة في صيف ١٩٢٢م إلى مثل ما تطورت إليه في صيف ١٩٢٠م، من حيث إقامة المظاهرات السياسية باسم المواليد النبوية والتعازي الحسينية، فأرادت ذلك عن طريق القانون»([١٢٤٥]).
وبغضّ النظر عن هذه التحليلات، فلقد شهدت الساحة العراقية تشكيل ثلاثة أحزاب سياسية في أيلول وآب ١٩٢٢. أحدها مؤيد للسلطة هو (الحزب الحر) الذي أُسس بدعم رئيس الوزراء عبد الرحمن النقيب، وبإيعاز من دار الاعتماد البريطاني، وتوجيه (المس بيل) بالذات، وذلك لدعم الوزارة في مشروع التوقيع على المعاهدة، وكذلك إجراء انتخابات المجلس التأسيسي. فشكل الحزب في ١٣ أيلول ١٩٢٢، برئاسة الابن الأكبر لرئيس الوزراء السيد محمود النقيب. وكذلك أُسس (الحزب الوطني) في بغداد في ٨ ذي الحجة ١٣٤٠هـ الموافق ٢ آب ١٩٢٢م، وكان مدعوماً من الإمام الخالصي، أما الحزب الثالث فهو (حزب النهضة) الذي أُسس في الكاظمية في ٢٥ ذي الحجة ١٣٤٠هـ. الموافق ١٩ آب ١٩٢٢م، وكان مدعوماً من السيد محمد الصدر([١٢٤٦]).
[١٢٤٤] الحسني، الوزارات العراقية، مرجع سابق، ج١،ص٤٠.
[١٢٤٥] الوردي، المرجع ذاته، ج٦،ص١٨٥.
[١٢٤٦] أسس (الحزب الحر) برئاسة السيد محمود نجل الكيلاني نقيب الأشراف في ١٣ أيلول ١٩٢٢م، ١٨ محرم ١٣٤١هـ، أما اللجنة التنفيذية فكانت مؤلفة من: جميل صدقي الزهاوي، وعبد المجيد الشاوي، وفخري الجميل، وحسن غصيبة، وداودالنقيب.
أما (حزب النهضة) في الكاظمية فقد أسس في ١٩ آب ١٩٢٢م، ٢٥ ذي الحجة ١٣٤٠هـ، وكان أعضاء لجنته التنفيذية هم: أمين الجرجفجي، وأحمد الظاهر، وعبد الرسول كبه، وآصف قاسم آغا، وعبد الرزاق الأرزي، ومهدي البير، ومحمد حسن كبه، وكان هذا الحزب مدعوماً من السيد محمدالصدر.
وأما (الحزب الوطني) الذي أسس في بغداد في ٢ آب ١٩٢٢م، ٨ ذي الحجة ١٣٤٠هـ، كان أعضاء لجنته التنفيذية هم: جعفر أبو التمن، وأحمد الشيخ داود، وحمدي الباججي، ومولود مخلص، وعبد الغفور البدري، ومهدي البـصيـر، وبهـجـت زينـل، وكــان مدعـومـاً مـن الإمـام الخالصي، للتفاصيل راجع: العمر، فاروق صالح: الأحزاب السياسية في العراق ١٩٢١-١٩٣٢ مرجع سابق، ص١١٣-١١٤، ص٦٠، ص٦٧، وص٧١ وما بعدها. وكذلك البصير: المصدر السابق، ج٢، ص٤٥٠ ومابعدها.