شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٩٠ - حكومة كربلاء ترفع العلم الوطني - لأول مرة فيالعراق
المباركة الذي رُفع فيها هذا اللواء المقدس الحر الذي كنتِ طالبة رفعه منذ عدة قرون، ان السعد قد رافقك وعلو الحظِّ حالفك.. ولقد سُعدت كربلاء والنجف الأشرف وما حواليكما باستنشاق هواء الحرية ورفع العلم العربي، ولم تزل بغداد تئن وتبكي تحت ظلم الإنكليز وسيطرة الدولة المحتلة.. بالله عليكم قوموا وآنهضوا نهضة الأُسود وأنقذوا قطرنا المحبوب من أيدي أعدائه، وارفعوا العلم فوق أعلى قمة فيه وبيّضوا صفحات تاريخ عراقنا المبارك كي يتم سرورنا..»([٩٢٥]).
وقد ألقى السيد جميل رمزي القبطان خطبة حماسية كذلك، ومن ثم ألقى خليل عزمي قصيدة وطنية من نظمهِ تحية للعلم، قالفيها:
بشراكِ يا كربلا قومي وانظري العلَما *** على ربوعك خفّاقا ومبتسما
وكفكفي دمعك الهطال وابتهجي *** فإنّ بند بني قحطان قدحكما
هذا هو العَلَمُ المحبوب فآحتفلي *** عليه يا كربلا واستنهضي الهمما
وشاهدي كيف أمسى القلب مبتهجاً *** من الحماس ويهفو أن يريق دما
شعب تفانى وراء الحق مبتغياً *** نيل الكرامة جارَ الغرب أو ظلما
ظلم وجور أبت أرواحنا شمماً *** أن تستكين لمن لم يرعها ذمما
واستوثقي أنّ دين الحق شيّده *** وأنّ بيت الصليب آندكّ وانهدما
لله درّ بني قومي الضياغم ما *** أشدّهم بوطيس الحرب حين حما
ما من زعيم بهم إلاّ له صفة *** ترى به المجد والانجاد والكرما
نراهُ في الحرب ضحّاكاً ومبتسماً *** والسيف ما زال يبكي في يديه دما
قد حاز بالذبِّ عن أوطانه قدماً *** لا أخَّر الله في حربٍ له قدما([٩٢٦])
[٩٢٥] الخطبة كاملة تجدها عند الفرعون، فريق المزهر: الحقائق الناصعة - مصدر سابق - ص٣٧٩-٣٨٠. يقول قبل ذكرها «تمكنت من ضبطها كلها وها هي حرفياً». وهي بالفعل جديرةبالمطالعة.
[٩٢٦] الفرعون، فريق المزهر: الحقائق الناصعة، المصدر ذاته،ص٣٧٩.