شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٧ - تعديلات الإدارةالداخلية
العالمية الأولى، ينقسم إلى ثلاث ولايات هي: بغداد والموصل والبصرة، وكل من هذه الولايات تنقسم إلى عدد من السناجق، وهذه بدورها إلى أقضية، والأقضية إلى نواحٍ، ويقف الوالي على رأس الولاية ويخضع للسلطة المركزية. أما السناجق فيديرها المتصرفون في حين يدير الأقضية القائمّقامون، والنواحي مدراء النواحي، ويؤلف المختار - عمدة القرية - الحلقة الأخيرة في سلسلة الإدارة الطويلة فيالولاية.
تتألف الهيئة المهيمنة على إدارة الولاية من المعاون أي نائب الوالي، والدفتردار الذي يصرف الشؤون المالية، والمكتوبجي الذي يرأس مكتب الوالي وترجمان الولاية المسؤول عن العلاقات مع القناصل الأجانب، ثم موظفي الدرجة الثانية الذين يصرّفون شؤون الأوقاف وطرق المواصلات وشؤون العقار ورؤساء الشرطة والبريد والتلغراف، ومفتشي التجارة والزراعة، وفضلاً عن ذلك فقد كان هناك مجلس دائم يتمتع بصلاحيات استشارية وينظر في كل قضايا الولاية، ويضم هذا المجلس نائب الوالي والدفتردار والمكتوبجي والمفتي - رئيس (علماء) الدين للمسلمين-. والنائب - رئيس المحكمة الشرعية-، وكذلك ممثلين عن الطوائف غير الإسلامية، (من المسيحيين واليهود).
والوالي ملزم، مرة في السنة، بدعوة مجلس عام يدخل فيه ممثلون عن السناجق والأقضية كافة، وهكذا كانت السلطة تتركز بيد الوالي وكان يشغل أيضاً منصب قائد القوات المرابطة في الولاية. ويشابه الهيكل الإداري في السناجق ما هو عليه في الولاية»([٥٦]). «أما في القرى فقد كان هناك إلى جانب المختار، مجلس للمشايخ يتألف من ٣-١٢ شخصاً من (علماء) الدين يمثلون الأديان كافة، وينتخب لمدة سنة، ومهمة هذا المجلس توزيع الضرائب على الطوائف، والمحافظة على النظام والاستقرار، وحل
[٥٦] منتشاشفيلي، البرت. م: العراق في سنوات الانتداب البريطاني، ترجمة الدكتور هاشم التكريتي ص٢١-٢٢ مطبعة جامعة بغداد١٩٧٨م.