شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦١٨ - مؤتمر كربلاء، وحدة الموقفالوطني
تعالى أعلم: نعم، يجب قتالهم والحالة هذه». وقد وقّع عليها عدد كبير من العلماء منهم، عبد الوهاب النائب، وعبد الملك الشواف، وإبراهيم الراوي، وخضر القاضي، ومنير القاضي، ونعمان الأعظمي، وبهاء الدين النقشبندي وغيرهم([١١٨٩]).
وهكذا، وصل وفد علماء المسلمين السنة من بغداد إلى كربلاء في ١٠ نيسان، ووصل أيضاً من الموصل وفد علماء المسلمين السنة في مساء ١٠ نيسان مؤلف من: مولود مخلص، وسعيد الحاج ثابت، وأيوب عبد الواحد، وعبد الله النعمة، وثابت عبد النور، وعبد الله آل رئيس العلماء، وعجيل الياور، ومحمد آغا رئيس الكركرية. ووصلت برقية للشيخ الخالصي من أهالي تكريت وشرقاط يؤيدون المساعي التحررية وقد انتدبوا مولد مخلص ليمثلهم في المؤتمر وإنهم قيد التنفيذ لقرارات المؤتمر([١١٩٠]).
وكان الشيخ الخالصي قد وجّه دعوة إلى الملك فيصل للحضور وترؤس المؤتمر([١١٩١])، وقد استجاب لذلك في البداية على أن يحضر يوم ١٤ شعبان، إلا أن المندوب السامي عرقل حضوره([١١٩٢])، خشية الضغط المتزايد على فيصل وبالتالي إجباره بتأييد طلب الاستقلال التام للعراق من بريطانيا، وقد انتدبت الحكومة وزير الداخلية توفيق الخالدي ليحضر المؤتمر، مزوداً بأوامر مشددة بالالتزام بمنهج الخالصي المعلن فحسب، وذلك «ليراقب المؤتمر عن كثب، ويوافي البلاط الملكي بكل ما يدور فيه»([١١٩٣]). هذا، وقد بعثت الحكومة قوة عسكرية إلى كربلاء لمراقبة الأحداث تحسباً للتطورات المفاجئة تحت غطاء المحافظة على الأمن، وهي قوة مؤلفة من ٢٠٠ جندي مشاة و٥٠ من الخيالة بقيادة محي الدين السهروردي، وكانت التفاتة الشيخ محمد الخالصي ذكية أمام هذا
[١١٨٩] جريدة الاستقلال، عددها في ٦ نيسان١٩٢٢م.
[١١٩٠] للتفاصيل راجع: الوردي: المرجع ذاته، ص١٤٤-١٤٦، تحت عنوان (مشاركة أهل السنة).
[١١٩١] الرهيمي، عبد الحليم: تاريخ الحركة الإسلامية، مرجع سابق،ص٢٤٧.
[١١٩٢] الوردي، المرجع السابق، ج٦، ص١٤٦، عن دائرة الوثائق العامة بلندنرقم: (N,O,٧٧٧٠-٣٧١٠).
[١١٩٣] الحسني، عبد الرزاق: الوزارات العراقية، مرجع سابق،ص٣٦.