شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ١٠ - بقلم الأستاذ الدكتور محمد حسين الصغير
الحاج نجم البقال وجماعته، والحاج عباس علي الرماحي، وآل الحاج سعد الحاج راضي وأولاده الأشاوس.
وكان لكل ما تقدم أسباب خارجية، وعوامل داخلية، ومؤثرات نفسية، وضغوط، ومواقف، ومعارضته، ومؤتمرات وأحداث، وإعدامات، وقتلى، وجرحى، ونداءات، وخطوات، وعزل سياسي، وتجهّمٌ إنكليزي، وتخطيط لإقصاء أبناء العراق الغياري، وتسفير للعلماء، وكبت للحريات، وخنق للأنفاس، حتى تطور الحال من سيءٍ إلى أسوء، فساد الصمت العميق، وأحتلب البعداء ثمار كل شيء، وانتهى كل شيء، وإذا بالاستقلال عين الاحتلال، وإذا بالانتخاب هو الأنتداب، رحم الله باقر الشبيبي:
المستشار هو الذي شرب الطلا *** فعلام يا هذا الوزير تعربد
كل هذه الآثار والمفارقات تجد عرضها في هذه الرسالة الجيدّة التي نهد بها قلم الأستاذ القدير الشيخ محمد جواد مالك، وهو من الباحثين المثابرين، والتلامذة الأذكياء، يسترسل شوطاً، ويبدع شوطاً، كاتباً ومناقشاً ومدافعاً، وقد لا أتفق معه في بعض الآراء، ولكني أبارك فيه هذا العطاء.
أرجو أن تكون رسالته هذه بداية صالحة لأطاريح علمية أخرى، وما التوفيق إلاّ من عند الله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الدكتور محمد حسين علي الصغير
أستاذ أول متمرس في جامعة الكوفة/ النجف الأشرف
دمشق ١٥/جمادى الآخرة /١٤٢٣هـ
٢٤/ آب /٢٠٠٢م