شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٢٣ - نظرةتمهيدية
نظرةتمهيدية
استمرت المعارضة العراقية بقيادة علماء الدين المجتهدين في حالة التصعيد المتواصل على المستوى السياسي والإعلامي، لغرض إنقاذ العراق بشعبه وخيراته من براثن السيطرة البريطانية، فقد باتت الخطط البريطانية، لغرض الاستيلاء والهيمنة معروفة لدى الوطنيين، إلاّ أن المنهجيّة الجديدة لإدارة المندوب السامي البريطاني في العراق (السير برسي كوكس) أصبحت متلائمة مع بعض الرموز الاجتماعية والدينية وذلك لدوافع مصلحية شخصية أو فئوية أو طائفية، أمثال نقيب أشراف بغداد، عبد الرحمن الكيلاني، فقد صرّح عمّا يؤمن به، بأن «الإنكليز فتحوا هذه البلاد وبذلوا ثروتهم من أجلها، كما وأراقوا دمائهم في تربتها، حيث أن دماء الإنكليز والأستراليين والكنديين ومسلمي الهند وعبدة الأصنام قد خضبت تراب العراق. ولذلك فلابد لهم من التمتع بما فازوا به..»([٩٨١]).
«وهو يرى أنه لا يمكن أبداً لأي رجل محلي أن يصبح رئيساً للدولة العراقية.. [بل] كان يرغب في أن يرى العراق تحت حكم إدارة بريطانية قوية، يسندها جيش احتلال لا يقل عدد أفراده عن الأربعين ألفاً، وكان.. يخشى كثيراً من انتعاش الجمعيات
[٩٨١] بيل، المس: فصول من تاريخ العراق القريب، مصدر سابق، الفصل الثاني عشر: آراء النقيب السياسيةص٤٧٦.