شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٣٤ - الإمام الشيخ الحائري الشيرازي في موقع قيادةالثورة
يذكر حول نشاطات نجل الإمام الحائري، بالإضافة إلى ما أسلفنا من نشاطه في توثيق العلائق بين أبيه والقادة السياسيين. فقد كان نشيطاً جداً في فعالياته وتحركاته بين القبائل والمدن لغرض توحيد صفوفها وتنظيم جهودها، للوقوف وقفة رجل واحد ضد سلطات الاحتلال. وكان يعدّ هو وجهازه الحركي منبع الحركات المناوئة في الفرات الأوسط، ورد ذلك في تقييم السلطات - أيضاً-([٨٠٠]).
أما في إطار العمل السياسي والإعلامي، فقد تكثفت النشاطات السياسية والإعلامية من قبل القيادات الدينية والسياسية، وعلى رأسها نشاطات الإمام الحائري في هذا الاتجاه. فقد مارس ضغوطاً دولية على بريطانيا، فقدم رسالة إلى الوزير المفوض الأمريكي بطهران - سراً - يوضح فيها تعسف سلطات الاحتلال البريطاني في العراق، وذلك في ١٣ شباط ١٩١٩م،١٢ جمادى الأولى ١٣٣٧هـ مستعيناً في حجته بحق تقرير المصير الذي أعلنه الرئيس الأمريكي (ويلسون). وكانت الرسالة واضحة المطالب، وقد ختمها بتوقيعه وتوقيع الشيخ فتح الله الأصفهاني - الذي يليه في المرتبةالقيادية.
ومما وردفيها:
«..وبما أنكم كنتم صاحب المبدأ فـي هذا المشروع، مشروع السعادة والسلام العام، فلابد أن تكونوا الملجأ فـي رفع الموانع عنه، وحيث وجد مانع قوي يمنع من إظهار رغائب كثير من العراقيين على حقيقتها بالرغم مما أظهرته الدولة البريطانية من رغبتها فـي إبداء آرائهم، فرغبة العراقيين جميعهم والرأي السائد، بما أنهم أمة مسلمة أن تكون حرية قانونية واختيار دولة جديدة عربية مستقلة إسلامية، وملك مسلم مقيد بمجلس وطني. وأما الكلام فـي أمر الحماية فإنّ
[٨٠٠] راجع للتفاصيل، الوردي: د. علي: المرجع السابق، الفصل الثالث عشر (نشاط ابن الشيرازي ونفيه) ص١٩٧-٢١٥. ويورد رسالة من أحد رؤساء الغراف إلى نجل الإمام كدليل على محوريته في الإدارة، ورسائل أخرى صادرة عنه تدل أيضاً على أهميته المميزة في دوره القيادي. ولأهميته قررت سلطة الاحتلال اعتقالهونفيه.