شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٨٨ - النهاية البطولية لحركةالجهاد
النهاية البطولية لحركةالجهاد
مع أن المعنويات لدى الجانب الجهادي كانت عالية جداً، فان الحرب كانت شبه متكافئة، بل كانت لدى الجانب الإسلامي، قوات عسكرية أقوى مما كان لدى الإنكليز في الشعيبة والأحواز، فقد كان لدى البريطانيين على الجبهات الثلاث ٤٠٠و١٤ جندي وأربعون مدفعاً. بينما كانت القوة العثمانية في الشعيبة حوالي ٧٦٠٠ مقاتل من الجيش النظامي التركي، و١٨ ألف مقاتل عربي شيعي، من المجاهدين، ومدفعيْن - حسب التقارير التركية الرسمية - إلاّ أن التقنية الحديثة لدى القوات البريطانية، وخط المواصلات بين القرنة والبصرة كان حسناً ومؤمنّاً، على العكس من خط المواصلات للجيش العثماني، وقد أدى ذلك إلى تصدّع القوات العثمانية، واندحارها أمام القوات البريطانية([٥٠٣])، حدث هذا الاندحار بعد واقعة الأربعاء (معركة الروطة)، حيث بقي المجاهدون صامدين لعدة أشهر في مواقعهم، ولكن الإنجليز عدّوا العدة وهجموا مرة أخرى، وكان المجاهدون العراقيون بقيادة علماء الدين لهم بالمرصاد، واستمرت مقاومتهم للهجوم عدة أيام، إلاّ أن انكسار الجيش العثماني في جبهة الشعيبة فاجأ
[٥٠٣] النفيسي، المرجع ذاته، ص٨٩،٩٠.