شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٦٩٧ - الإمام الخالصي في مدينة قم - مشروعفردي
لا ملائكة)، الذي ما كان ليُبنى بشكلٍ سريع في قم، حيث يجدون منافسين كثار هناك»([١٣٥٥]). المهم، لما يئس الإمام الخالصي من العلماء انفصل عنهم، وهو مُعرِض عن مشروع العودة المشروطة إلى العراق، ومن ثمّ آثر السفر إلى مدينة خراسان والبقاء فيها، وبالفعل وصلها في أوائل عام ١٩٢٤م، وأسس (جمعية استخلاص الحرمين وبين النهرين)([١٣٥٦]) لنصرة الشعب العراقي ضد المحتلين البريطانيين وأعوانهم. كما وأصدر في ٢٦ كانون الثاني ١٩٢٤م - ١٦ جمادى الثانية ١٣٤٢هـ - بلاغاً دعا فيه الأمة الإسلامية لتطهير الأماكن المقدسة في الحجاز والعراق، وقد ترجم إلى عدة لغات([١٣٥٧]). وكان مشروعه محدّداً في استمرار المقاومة في إيران والعراق بالخطواتالتالية:
«١- استمرار المقاومة السلبية عبر الفتاوى التي استجاب لها الشعب، فأسقطت الانتخاباتالمزيفة.
٢- دعم الجماهير، وخصوصاً أبناء العشائر، وحثهم على الثورة المسلحة منجديد.
٣- مواجهة مؤامرة تسليط رضا خان في إيران، وقيادة الكفاح لمساعدة العناصر الوطنية مع المرحوم مدرّس [أحد العلماء القادة للحركة الإسلامية في إيران آنذاك]، وباقيالعاملين.
٤- تقوية الجيش الإيراني، وتخليصه من العملاء حتى يكون قادراً على الدفاع عن إيران ومساعدة العراق فيثورته.
[١٣٥٥] جزء من الرسالة الجوابية للشيخ جواد الخالصي - أيضاً-.
[١٣٥٦] لمعرفة تفاصيل أعماله ونشاطاته في مشهد راجع: الخالصي، الشيخ محمد (مذكرات): بطل الإسلام الإمام الشهيد الشيخ محمد مهدي الخالصي، وثائق أحداث العراق في حركة الجهاد والثورة، ١٩١٤-١٩٢٥م. ص٣٤٤-٣٥٤ بعنوان: (أعماله في مشهد).
[١٣٥٧] الوردي، د. علي: المرجع السابق،ص٢٤٨.