شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧٠ - ب أوضاع العراق من الناحية الاجتماعية والثقافية والتوزيعالجغرافي
الزراعية تؤلف ٤٩ بالمائة من مجموع الصادرات العراقية، في حين كانت الصادرات الحيوانية تؤلف ٥١ بالمائة، وخلال عامي ١٩١٢و١٩١٣م كانت السلع الزراعية تؤلف ٨٠ بالمائة من مجموع الصادرات، في حين انخفضت الصادرات الحيوانية إلى ٢٠٠ بالمائة([٦١]). وبالمقـابـل أخـذت نسبـة الاستيـراد تتـزايـد للسلـع الإنتاجيـة، كمـضخـات الـري - مثلاً - وبالنتيجة لقد شهدت تلك الفترة تطوراً ملحوظاً في الإنتاج الزراعي والحيواني فيالعراق.
ب. أوضاع العراق من الناحية الاجتماعية والثقافية والتوزيعالجغرافي
كان المجتمع العراقي - وما يزال - متميزاً بالتعداد القومي - الأتني، وبالتنوع في الانتماء الديني والمذهبي. فمن الناحية الاتنية (العرقية) كان العراق مقسماً إلى عدة فئات: العرب يؤلفون الأكثرية (حوالي ٧٠ بالمائة)، والأكراد (حوالي ١٩ بالمائة)، والباقي من التركمان والفرس والأرمن والشركس. فمن الطبيعي أن تترك هذه الانتماءات العرقية والدينية والمذهبية المتعددة، آثاراً واضحة في تطور الأحداث السياسية على الساحة العراقية أواخر العهد العثماني وما تلته من عهود أخرى، بنسب معينة. والذي ساعد في إيجاد المناخ السياسي والحركي، هو التوزيع الجغرافي لهذه الطوائف، فظهرت حالات من التماسك والتكتل بدرجات عالية في تأثيرها على مجريات الأحداث. وهذا التوزيع الجغرافي القائم على أساس الكثافة السكانية المتواجدة في تلك المناطق، أفرزته ظروف تاريخية في فترات مختلفة، مما كرّس طابعها الفكري، وتماسكها أمام العواصف. وهذه المناطقهي:
[٦١] نظمي، وميض: المرجع السابق، ص٤٢-٤٥، للتفاصيل راجع: حسن، محمد سلمان: التطور الاقتصادي في العراق - المرجع السابق-، وكذلك: غنيمة، يوسف: تجارة العراق قديماً وحديثاً، طبع بغداد١٩٥٢.