شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧١ - ب أوضاع العراق من الناحية الاجتماعية والثقافية والتوزيعالجغرافي
المنطقة الأولى: وهي التي تغطي محافظات جنوب بغداد على ضفتي دجلة والفرات، وهي عبارة عن إقليم مؤلف من سهول مروية، وفيها أكبر كثافة سكانية وهي موطن المسلمين الشيعة، ما عدا بعض الجزر السنية المتناثرة فيها، وأغلب سكانها منالعرب.
المنطقة الثانية: تقع في أعالي بغداد ومحيط وادي الفرات، وهي ذات كثافة إسلامية سنية عربية، مع أقليات شيعية. وهنالك على امتداد الطريق القديمة للبريد، بغداد - الموصل - استنبول، شريط من المستوطنات التركمانية منها: تلعفر وداقوق وطوز خورماتو وقره تبه، وهي شيعية، وألتون كوبري، وكفري وهيسنية.
وأما المنطقة الثالثة: فهي المنطقة الجبلية التي تقع في الشمال والشمال الشرقي تتطابق مع الهلال الجبلي الكردي. وأغلب سكانها من المسلمين السنةالأكراد.
وكانت تلتقي وتتداخل هذه المناطق الدينية الثلاث، في بغداد الكبرى، وفي محافظة ديالى شرق بغداد، مع أقليات دينية لا تزيد نسبتها عن ٣% من سكان العراق، أما في عام ١٩٤٧م،١٣٦٦هـ، وقبل هجرة اليهود، فقد بلغت النسبة حوالي ٧و٦ بالمائة من مجموع السكان([٦٢]) وكما لاحظنا ذلك في الجدول رقم(٣).
أما من الناحية الاجتماعية، فقد كان سكان العراق مقسمين إلى ثلاثة أقسامرئيسية:
سكان البادية وسكان الريف وسكان المدن. وكان البدو يسكنون الصحراء في
[٦٢] الرهيمي، عبد الحليم: المرجع السابق، ص٣٠-٣١. ومما يذكر أن عدد سكان العراق في نهاية القرن التاسع عشر قدر بــ ٠٠٠و ٢٥٠و ٢ نسمة، كان ٥٥% تقريباً من العرب المسلمين الشيعة و٢٥% من العرب المسلمين السُّنة، والبقية ٢٠% هم الأكراد ومعظمهم من السُّنة، وفيهم شيعة. بالإضافة إلى المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى. راجع أيضاً، التميمي، د. خالد: مرجع سابق، ص٤٣٧-٤٣٨.