شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٥٥١ - معاداةالإسلاميين
الترهيب والترغيب، مستغلاً الضجر العام الذي أصاب الأوساط الاجتماعية، نتيجة طول أمد الثورة نسبياً، وكذلك لضعف الحكومات المحلية كتجارب إدارية مهمة للأمة، حيث كانت تحمل شعلة الأمل للغد الواعد، ولكن تمّ إخمادها باستخدام العنف والقوة العسكرية وبالفعل خنقت في مهدها، كما حدث لحكومة كربلاء التي تحدثنا عنها، وحينما قضي عليها، ساد نوع من الإحباط العام بين الناس، وعليه تمّ «تسليم الأكثرية العظمى من الثوار دون قيد أو شرط، ما عدا من كانوا في منطقة الرميثة والسماوة فإنهم صمدوا لقوات الحكومة وأجبروها على الدخول معهم في مفاوضات أسفرت عن توقيع الاتفاق التالي في ٢٠ تشرين الثاني ١٩٢٠م [٨ ربيع الأول ١٣٣٩هـ]:
١- أن تكون للعراق حكومة عربيةمستقلة.
٢- أن لا تطالب قبائل بني حجيم بكل شيءٍ خسرته الحكومة أثناء الثورة عدا ما تراه رجال الحكومة باقياً فيأيديهم.
٣- أن لا تؤدي القبائل المذكورة شيئاً من الضرائب الأميرية لسنة الثورة لعدم استطاعتهم على أدائها بسبب ما لحقهم من الضرر من جراء القيامبالثورة.
٤- أن يأخذوا على عهدتهم محافظة سكة الحديد التي هيبحدودهم.
٥- أن يتعهدوا بتوطيد الأمن والسلام في جميعأراضيهم.
٦- أن يسلموا إلى الحكومة ألفين وأربعمائةبندقية.
وهكذا طويت الصفحة العسكرية للثورة بعد أن كلفت البريطانيين (٢٢٦٩) إصابة وكلفت الثوار (٨٤٥٠) إصابة تقريباً على رواية (هالدن) وكان جلّ هؤلاء القتلى والجرحى من نصيب الفرات الأوسط.. وكلفت الثورة الخزينة البريطانية أربعين مليوناً من الجنيهات الإسترلينية»([١٠٣٧]). ومن ثم شخصت غرامات على الحدود والمدن
[١٠٣٧] فياض: المرجع ذاته، ص٣٥٥-٣٥٦.