شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٥١ - الأخرس الكربلائي، شهيدالوطن
وقيل بل دهسته إحدى المصفّحتين، فأكبر الأهلون موته، وشيّعوه إلى مرقده في اليوم التالي بمظاهرة وطنية كبرى تحدّوا فيها السلطة.. (شهيد الوطن الأول) كما سمي الأخرس»([٨٣٨]).
ولذلك آجتمع الناس في جامع الحيدر خانه، وارتقى المنبر علي البازركَان، طالباً من الناس موقفهم في انتخاب خمسة عشر مندوباً يتحدث باسمهم للسعي لاطلاق سراح (عيسى)، فتمت الموافقة عليهم([٨٣٩]).
وبدأت سلسلة من التظاهرات والاضطرابات في شوارع بغداد، وضربت سيارات الجيش وأصيب (الكولونيل بلفور) حاكم بغداد العسكري بحجارة في وجهه وسال دمه([٨٤٠]).
«ويظهر أن مظاهرات شبيهة بالتي جرت في بغداد حصلت بكربلاء، لاسيما أن الإمام محمد تقي الشيرازي أصدر منشوراً يدعو الناس فيه إلى التظاهر. فخرجت في كربلاء مظاهرة سلمية صاخبة فاهتمت الحكومة بالأمر ونفت قادة الحركة إلى هنجام. وقد تأثرت النجف وجميع الفرات الأوسط بمنشور الإمام الشيرازي فعقدت عدة اجتماعات اشتركت بها وفود رؤساء القبائل في الشامية»([٨٤١]).
[٨٣٨] الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى،ص٨٩.
[٨٣٩] وهم: «السيد محمد الصدر، ويوسف السويدي وأبو القاسم الكاشاني وعبد الوهاب النائب وسعيد النقشبندي وعبد الكريم الحيدري ومحمد مصطفى الخليل، وعبد الرحمن الحيدري، وفؤاد الدفتري، ورفعت الجاردجي، وأحمد الشيخ داود، وياسين الخضيري، وأحمد الظاهر، وجعفر أبو التمن، وعلي البازركان».
[٨٤٠] الوردي، د. علي: المرجع السابق، ص١٧٥-١٧٨.
ويذكر طالب مشتاق في مذكراته (أوراق أيامي) بأن التظاهرة الكبيرة الـتي انطلقـت فـي بغـداد كانت بتاريخ ٢٦ أيار ١٩٢٠م. وتم انتخاب المندوبين لتقديم المطالب للسلطات. راجع مشتاق: المصدر السابقص٨٢.
[٨٤١] فياض، د. عبد الله: المرجع السابق،ص٢٣٩.