شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٧١١ - محاولات الإسلاميين في عرقلة تصديقالمعاهدة
الأول لحماية حدود الموصل من الأتراك، والثاني لإنهاء الانتداب فعلاً بعد أربع سنوات، سواء أصبح العراق عضواً في عصبة الأمم أو لم يصبح([١٣٨٨]). ويمكن القول «إن طلب الملك فيصل ورئيس وزرائه لم يكن كما هو إجراء تعديل في المعاهدة بحيث تصبح غير مفيدة للاستقلال التام بل كان يهدف [كما يقول الدكتور الأدهمي] الحصول من الحكومة البريطانية على تطمين للمترددين في الموافقة على المعاهدة»([١٣٨٩]). وبالنتيجة وافقت الحكومة البريطانية على تقديم الضمانيْن، ولكن بقيود رفضتها المعارضة. ثم أكد المندوب السامي على أن الحكومة البريطانية لا تمانع من إعادة النظر في المعاهدة والاتفاقيات الملحقة من وقت لآخر حسب المادة ١٨ من المعاهدة، وأكد للملك أن بريطانيا لا تريد البقاء في العراق، بعد انتهاء المعاهدة، وقد نشرت الصحف المحلية تلك التطورات في أوائل أيار ١٩٢٤، أواخر رمضان ١٣٤٢هـ، لتشكّل عوامل ضاغطة على الرأي العام، الذي بدوره يضغط على أعضاء المجلس التأسيسي للإسراع بالمصادقة على المعاهدة، خوفاً من ضياع الموصل ومصلحة الوطن([١٣٩٠]).
ومع ذلك قدّم العسكري استقالته في أوائل أيار، وفي هذه الأجواء برز دور ياسين الهاشمي، الرجل المصلحي المزدوج في سلوكه، باعتراف السلطات البريطانية،
[١٣٨٨] الأدهمي: مرجع سابق، ج٢، ص١٧٣ عن: Bell. Personal Papers.P.٣٣٩
[١٣٨٩] الأدهمي: المرجع نفسه، ج٢،ص١٧٣.
[١٣٩٠] جريدة العراق، العـدد الصـادر في ٢٩ نيســان، وكـذلـك في ١و٢و٥و٩و١٣و١٤، أيـار ١٩٢٤. ولغرض الاطلاع على الرسائل السرية من المندوب السامي إلى الملك فيصل في نهاية نيسان ١٩٢٤م، راجع: المركز الوطني لحفظ الوثائق المستعملة، ملفات البلاط الملكي، ملف المعاهدة البريطانية العراقية رقم ج/٩، ١٩٢٤-١٩٢٥. كتاب سري رسمي من المندوب السامي إلى الملك فيصل بتاريخ ٢٦ نيسان ١٩٢٤ عدد ١١٧، وكتاب سري شبه رسمي مستعجل للغاية من المندوب السامي إلى الملك فيصل بتاريخ ٢٨ نيسان ١٩٢٤، عدد ١١٦، الأوراق رقم ٤٣و٤٨و٤٩، جريدة العراق في ٢ أيار ١٩٢٤، والعالم العربي في ٢ أيار ١٩٢٤، والأوقات البغدادية في ٢ أيار١٩٢٤.