شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٩١ - حكومة كربلاء ترفع العلم الوطني - لأول مرة فيالعراق
هذا وزاد حماس المحتفلين الذين يزيد عددهم على العشرة آلاف نسمة فالتهبت حناجرهم بكل قلوبهم ومشاعرهم وهم يهتفون بهذا الانتصار الكبير حيث تم تأسيس أوليات الدولة بإدارة وطنية بعد تلك الثورة العارمة. ومن أبرز تلك الهوسات (الأهازيج) التي أطلقتها الجموع المحتشدة في يوم رفع العلم العراقي في كربلاء،هي:
«رف لا ترتاعش يالهيبه»([٩٢٧]).
وكذلك:
«هي بيرغنا هي بيرغنا *** اشمحلاك ترفرف بيرغنا
ظل عالي ظل عالي *** لاتهاب طوبه ظل عالي
شرخيصه شرخيصه *** دونك روحي شرخيصه
دلينا دلينا *** شتا مر طوعك دلينا»([٩٢٨])
هذا، وقد باشر السيد المحافظ مهام وظيفته الإدارية بتاريخ ٧/٩/١٩٢٠م، وقد كانت هذه الإدارة - في الحقيقة - هي ثمرة جهود ودماء القادة والشهداء، لذلك مارست أدوارها الطموحة بالتشاور والتنسيق بالرغم من قصر زمانها، ومن الأمثلة الواضحة على أن تطورات الأحداث التي أفرزت نظاماً مدنياً أي حكومة مستقلة في كربلاء، كانت طموحاتها عالية لا تتوقف عند هذا الهدف، وإنما استمرت الحكومة في مواصلة دعم الحالة الثورية في الأمة ما دام الاحتلال باقياً على أرض العراق، وهذا التوجه يدل على كفاءة الإدارة في حكومة كربلاء، يذكر فريق المزهر مثالاً في هذا الصدد «يخص موضوع الصحافة، يدل على كفاءة تنظيم رجال الثورة وبُعد نظرهم.. إن صاحب جريدة الاستقلال كتب مقالاً بجريدته بعددها المرقم (٣) الصادر بتاريخ ٢٢
[٩٢٧] الحسني، السيد عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى، ص٢٧٩. وقد ذكر بعض أبيات خليل عزمي كذلك.
[٩٢٨] العسكري، تحسين: مذكراتي، طبع النجف ١٩٣٨، ج٢،ص١٨٥.