شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٣٨ - نشأة الجمعياتوالأندية
نشأة الجمعياتوالأندية
لقد كانت الحقبة الزمنية ما بين (١٩٠٨-١٩١٤م) في عموم البلاد الإسلامية مرحلة «ناشطة في تأسيس الأحزاب والجمعيات السرية منها والعلنية، وذلك في معظم العواصم العربية، في القاهرة وبيروت ودمشق والحجاز واليمن وبغداد، كما أن بعض هذه الأحزاب تم إنشاؤها في باريس والآستانة، وللعراقيين مساهمة جدّية في تكوينها وصيرورتها..»([٣٩٤]). فأُسّست خلال تلك المرحلة أثنتا عشرة جمعية مع نادٍ أدبي - سياسي ديني([٣٩٥])، وكانت بعض الجمعيات والأحزاب امتدادات فرعية لما تشكل في الآستانة وبيروت ودمشق وباريس([٣٩٦]). سنذكر أهم هذه الجمعيات والنوادي، مع شيء من التوضيح للجمعيات التي تفاعلت ميدانياً مع تطور الوضع السياسي فيالعراق:
[٣٩٤] الشابندر، غالب: المرجع السابق،ص١٨٣.
[٣٩٥] الجبوري، عبد الجبار حسن: الأحزاب والجمعيات السياسية في القطر العراقي (١٩٠٨-١٩٥٨م) طبع بغداد ١٩٧٧ص٣١.
[٣٩٦] «تشكلت بين إعلان الدستور العثماني ١٩٠٨م وبين إعلان الحرب العامة (١٠) جمعيات سياسية في الأقطار العربية، أربع منها في الأستانةوهي:
١ - جمعية الإخاء العربي تشكلت سنة ١٩٠٩م والمشكّل لها شفيق بك المؤيدوزملاؤه.
٢ - المنتدى الإداري في سنة ١٩٠٩م أسسه عبد الحميد الزهراوي وعبد الكريم الخليلوزملاؤهما.
٣- الجمعية القحطانية، تشكلت سنة ١٩٠٩م، شكّلها خليل حماده باشا وعبد الحميد الزهراوي وسليم النجار وزملاؤهم.
٤- جمعية العهد: وهي جمعية ضبّاط عرب، أسسها عزيز بك علي المصري كشعبة من الجمعية القحطانية. واثنتان في مصر.. واثنتان في سوريا.. واثنتان في العراق..».
للتفاصيل راجع الكرباسي، موسى: موسوعة الشيخ علي الشرقي النثرية، القسم الأول: الألواح التاريخية، طبع بغداد ١٩٨٨م، ص٢٦ وما بعدها. يقول الدكتور فاروق: «وقد كانت جمعية الفتاة وجمعية اللامركزية العثمانية الإدارية، وجمعية العهد من أكبر الجمعيات التي اشترك فيها العراقيون. وقـد جمـع أكثرهـم بيـن العربيـة الفتـاة والعهـد، وذلـك للتقــارب في الأهــداف ومناداتها بالاستقلال والوحدة». العمر، د. فاروق: الأحزاب السياسية في العراق (١٩٢١-١٩٣٢م)، طبع بغداد ١٩٧٨م، منشورات مركز دراسات الخليج العربي (١٨)،ص٢٢.