شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٣١ - أثر إعلان الانتداب، وشعاراتالوعود
أثر إعلان الانتداب، وشعاراتالوعود
كانت أمام اللجنة المختصة، مهمة صعبة، لوضع الصورة السياسية، لطريقة الحكم في العراق. ومع ذلك اجتمعت التوجهات المتعددة على محوريْن متضاديْن، هما: الإدارة البريطانية المباشرة في حكم العراق، أو الإدارة البريطانية غيرالمباشرة.
واستمرت حالة الترددّ - هذه - دون حسم واضح حتى إعلان الانتداب البريطاني الرسمي للعراق، من قبل الحلفاء، في مؤتمر «سان ريمو» في ٢٥ نيسان ١٩٢٠ الموافق للسابع من صفر ١٣٣٨هـ. وقد أعلنت بريطانيا في ٣ أيار، موافقتها الرسمية على الانتداب، وعندها استقرت سياسة الانتداب البريطاني على العراق([٥٧٢]).
ومما يذكر، إن الذي ساهم في زيادة ارتباك السياسة البريطانية في العراق، آنذاك، هو البيان الذي نشره (الجنرال مود) قائد القوات البريطانية في العراق، إلى أهالي بغداد في ١٩ آذار ١٩١٧م - ٢٦ جمادى الأولى ١٣٣٥هـ. والذي هو في الحقيقة صادر عن الحكومة البريطانية في لندن، وكان من صياغة (السر مارك سايكس) وهو من أعضاء المكتب العربي بالقاهرة. وقد نشر باللغتين العربية والإنكليزية([٥٧٣]). وقد جاء فيه: «إننا جئناكم محرّرين، لا فاتحين، وقد طرد العرب من الحجاز الأتراك والجرمان الذين بغوا عليهم، ونادوا بعظمة الشريف حسين ملكاً عليهم، وهو متحالف معنا كما تحالف
[٥٧٢] الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى، ط٤، بيروت، ١٩٧٨،ص١٠٠.
[٥٧٣] الوردي، د. علي: لمحات اجتماعية عن تاريخ العراق الحديث، مرجع سابق، ج٤،ص٣٦١.