شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٣٥ - الإمام الشيخ الحائري الشيرازي في موقع قيادةالثورة
رفضها أو الموافقة عليها يعود إلى رأي المجلس الوطني بعد الانتهاء من مؤتمر الصلح..»([٨٠١]).
هذا وقد نشطت الحركة السياسية داخل الأوساط العراقية، فنظمت مضابط توكيل في معظم مناطق العراق بعثت إلى الحكومة الشريفية في الحجاز وسورية، كوسيلة من وسائل المواجهة السياسية، لغرض تمثيل العراق في المؤتمرات الدولية، ومؤتمر الصلح في باريس - بالذات-([٨٠٢]). «وكانت المضابط التوكيلية التي أرسلها الشيخ محمد رضا الشبيبي في أواخر حزيران ١٩١٩ [أواخر رمضان ١٣٣٧هـ]، من العراق إلى الشريف حسين في الحجاز أكثر المضابط التي نظمت في هذا الخصوص أهمية لكثرة الموقعين عليها ولأهميتهم الدينية والسياسية»([٨٠٣]). ومما يذكر في المجال الإعلامي، أن مضابط المطالبة بالاستقلال التي نظمت في بغداد بعثت إلى سوريا بغية نشرها في الصحف الأجنبية، وكذلك ليطلع عليها فيصل وأعضاء الحكومة، وكما قدمت نسخ منها إلى القنصليات: الأمريكية والفرنسية والإيرانية في بغداد([٨٠٤]). وكان لرسالة الإمام الحائري للشريف حسين، أثرها المميز. حيث أجابه الشريف في ٢٤ ذي الحجة ١٣٣٧هـ، ١٩ أيلول ١٩١٩م برسالة خاصة يَتعهد من خلالها ببذل الجهد لتحقيق الأهداف المرجوة، ويطمئنه على ذلك. وقد أرسل المضابط إلى ابنه فيصل الذي كان في باريس لغرض الحضور في مؤتمر الصلح، طالباً منه الدفاع عن حقوق العراقيين([٨٠٥]).
[٨٠١] نص الرسالة، تجدها عند الوردي: المرجع السابق، ص١٠٤-١٠٥. وسنذكرها فيالملاحق.
[٨٠٢] بعثت هذه المضابط من بغداد وكربلاء والنجف والموصل وبقية مناطقالعراق.
[٨٠٣] فياض، د. عبد الله: المرجع السابق، ص٢٣٢، ويورد الحسني نص إحدى هذه المضابط ويشير إلى الصعوبات التي اعترضت الشبيبي في طريـق الوصـول إلـى الشـريـف حسـين وخـاصـة محاولات إلقاء القبض عليه في البصرة. راجع الحسني: الثورة العراقية الكبرى، مرجع سابق، ص٨٤-٨٥، وكذلك الوردي في المرجع ذاته، ص١٢٢-١٢٥. تحت عنوان (إيفاد الشبيبي).
[٨٠٤] البازركَان، علي: الوقائع الحقيقة - المصدر السابق - ص٨٦-٨٧.
[٨٠٥] الوردي، د. علي: المرجع السابق، ص١٢٣، نص رسالة الشريف إلى الإمام الحائري تجدها لدى: الوهاب: المصدر السابق،ص٧٥.