شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٥٨ - اعتقال نجل الإمام الحائري - قائدالثورة
اعتقال نجل الإمام الحائري - قائدالثورة-
كانت الساحة السياسية ساخنة في حركتها السلمية، إلا أن المتصدين للعمل السياسي تيقنوا بأن المحتلين غير جادّين للاستماع إلى مطاليبهم وتنفيذ وعودهم المعلنة، وقد أُشيع خبر عدم استقبال حاكم النجف لوفد العلماء والوجهاء من النجف، والشامية، في محاولة من السلطة المحتلة لتضييع مطالب الرأي العام. ففي حينها «ارتأى الشيخ محمد رضا الحائري، كبير أنجال الإمام الحائري أن يقوم بعمل حاسم يعيد إلى الناس حماسهم، وإلى السلطة رشدها، فأمر بإقامة مظاهرات صاخبة في صحني الإمامين الحسين والعباس عليهما السلام في مساء اليوم الرابع من شهر شوال سنة ١٣٣٨ والحادي والعشرين من حزيران ١٩٢٠.. فأقيمت المظاهرة وخطب فيها لفيف من الوطنيين..»([٨٥٩]). وهذه الحركة التصعيدية في كربلاء أغاضت السلطة المركزية في بغداد، وقد تيقّن (ويلسون) أن نجل الإمام الحائري، هو محور هذا النشاط في الفرات الأوسط، فأصدر أوامره إلى (الميجر بولي) الحاكم السياسي في الحلة لتنفيذ أمر اعتقاله، وبالفعل تمّ اقتحام مدينة كربلاء في ٢١ حزيران، بقوة عسكرية كبيرة لغرض تنفيذ الاعتقال. ووجه حاكم الحلة السياسي كتاباً إلى الإمام الحائري يطمئنه من هذه الخطوة، وإنما يقصد منها
[٨٥٩] الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى،ص١٤٣.