شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤١٦ - العواملالداخلية
يقول: إنها ارتفعت من ٧٤٥و٢٩ روبية في سنة ١٩١٨، إلى ٤٤٩و١٦٥ روبية في السنة التي تلتها»([٧٤٩]).
وبكلمة موجزة، لقد «تفنّن البريطانيون في فرض الضرائب وأسلوب جمعها، فأنهم سلبوا (الحب حتى من منقار الطائر)، واستخرجوا (المخ من العظم) حسب تعبير لسان حال ثوار العشرين، ولم يتورعوا عن إكساء الهارب عن دفع الضريبة ملابس حمراء والطواف به في سوق المدينة.. ووضعوا قواعد محددة رسمياً للجَلْد بالنسبة للمخالفين»([٧٥٠]).
بالإضافة إلى ذلك، كان على الشعب أن يدفع تبرعات شبيهة بالإجبارية -كمصدر تمويلي آخر - مثلاً كانت تجمع تبرعات باسم (الصليب الأحمر)، وتبرعات لجمعية بناء الملاجئ للجنود البريطانيين، وتبرعات لتشييد بناء أثري للقائد (مود)، وهكذا، وعلى هذا المنوال مما أربك الوضع الاقتصادي في العراق([٧٥١]). ومع ذلك، وبالرغم من قساوة هذه الأوضاع الاقتصادية التي يمكن تحملها إلى حين، كان الأمر الأدهى والأصعب على العراقيين، الذي استنفر قوى العلماء والشعب للتخلص من السيطرة الأجنبية، هو أن البريطانيين في العراق عمدوا على ممارسة عاداتهم الاجتماعية
[٧٤٩] المرجع ذاته، ص٢٧٠. ويذكر المؤلف ارتفاع ضرائب أشجار النخيل في الشامية وغيرها أيضاً.
[٧٥٠] التكريتي، د. عبد المجيد كامل: الملك فيصل الأول ودوره في تأسيس الدولة العراقية الحديثة ١٩٢١-١٩٣٣. وزارة الثقافة والإعلام، دار الشؤون الثقافية العامة (آفاق عربية) ط١، بغداد ١٤١١هـ،١٩٩١م، ص٧٧. عن: جريدة (الفرات) في النجف، العدد الخامس، محرم ١٣٣٩هـ، ١٥ أيلول١٩٢٠م.
[٧٥١] فياض، د. عبد الله: المرجع السابق، ص١٧٢-١٧٣. وللمزيد من معرفة آثار الاحتلال البريطاني وسياسته الإدارية (فرّق تسد) وفـرض الضرائـب الجديـدة راجـع، التـكريتي، د. عبـد المجيد كامل: المرجع السابق، ص٦٩-٨٧.