شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤١٥ - العواملالداخلية
يقول الأستاذ الوردي: «حدثني أحد شيوخ المشخاب، إن طغار الشلب كان سعره في العهد التركي يتراوح بين الليرة الواحدة والخمس ليرات، وصار في عهد الاحتلال يتراوح بين ٣٥ و٥٠ ليرة»([٧٤٦])، واستتبع ذلك ازدياد الضرائب، وقد زاد محصول الضرائب في عهد الاحتلال ثلاثة أضعاف عمّا كان عليه في عهد الدولة العثمانية، «وهناك ناحية أخرى من التضخم أدّت إلى التذمر بين الناس، هي أن التضخم أغرى التجار أن يزيدوا من استيراد البضائع الأجنبية زيادة مفرطة»([٧٤٧]).
ووصل الحرص المادي إلى درجة كبيرة، فوضعت ضرائب متعددة، حتى شملت الموتى والمقابر، فأخذت رسوم، سمّيت (ضريبة الدفنية) تؤخذ من ذوي الموتى لغرض دفنهم في مقبرة النجف، ممن بلغ ثلاث سنوات من عمره فصاعداً، «يصف (المستر وينگت Wingate) حاكم النجف هذه الضريبة بأنها مربحة، وإن حصيلتها في سنة ١٩١٨ كانت (٠٠٠و٤٨) روبية، وينبأ أن يكون دخلها في العام المقبل (٠٠٠و٢٠٠و١) روبية، وذلك بعد أن ترفع القيود عن نقل الجنائز. وهناك ضريبة أخرى متممّة للضريبة سالفة الذكر وتسمى ضريبة الحجر الصحي (الكرنتينة).. وقد بلغت حصيلتها في سنة ١٩١٨ (٠٠٠و٥٣) روبية، وتأمل السلطات المحلية أن تبلغ حصيلتها في السنة القادمة (٠٠٠و٢٠٠و١) روبية»([٧٤٨])، «وعندما يقارن حاكم سامراء بين حصيلة ضريبة الأرض في سامراء في سنة ١٩١٧- ١٩١٨، وفي ١٩١٨-١٩١٩،
[٧٤٦] الوردي، د. علي: المرجع السابق، ج٥، ص٢١. (الطغار) مصطلح عراقي في الأوزان، يعادل عشر وزنات، والوزنة تعادل مائة كيلو غرام، فالطغار يعادل ألف كيلو غرام، والشلب هو الرز. هذا المقدار حسب معلوماتي وما أجابني عليه بعض العارفين العراقيين، بينما يذكر حنا بطاطو في كتابه، إن الطغار يعادل ألفين كيلو. راجع بطاطو، حنا، مرجع سابق ص٩٩ بالهامش. أي طنين، وكذلك ص١٧٢ بالهامشأيضاً.
[٧٤٧] المرجع ذاته،ص١٢٣.
[٧٤٨] فياض، د. عبد الله: المرجع السابق، ص١٧٣-١٧٤.