شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٨٨ - التصدي السياسي للمرجعية الدينيةالشيعية
الفرات الأوسط([٦٩٥]). وقد رد الشريف حسين على مذكرة الإمام الشيرازي، مؤكداً دعمه لما وردفيها.
كما وجه الشيخ الشيرازي رسالة أخرى إلى الأمير فيصل بدمشق، طالباً إياه دعم استقلال العراق، وكشف مظالم الاحتلال في المحافل الدولية والصحافة العالمية، كما وبعث نجله الشيخ محمد رضا رسالة إلى ولي عهد أمير الحجاز، الأمير علي بن الحسين، بهذاالاتجاه.
وبعث الإمام الشيرازي، وشيخ الشريعة الاصفهاني، رسالتين، إلى الرئيس الأمريكي (ولسن)، أعربا له في الأولى، عن مساندتهما لتشكيل دولة عربية إسلامية في العراق، وللأمير فيصل الذي كان يفاوض في مؤتمر باريس. وقد تم إرسالها سراً إلى إيران، وقدمت إلى الوزير المفوض الأمريكي بطهران، ولأهميتها نذكر أهم ما وردفيها:
«..نظراً إلى ما أملته حكومة الولايات المتحدة من الشروط المعروفة التي قدمها رئيس جمهوريتها لإحقاق الحقوق، وتقرير المصائر، قد رأينا أن نراجع حكومة الولايات المتحدة بتوسطكم ونستعين بها فـي تأييد حقوقنا فـي تشكيل دولة عربية.. لذلك رأى الشعب أن يستعين بحكومة الولايات المتحدة على المطالبة بحقوقه وإنجازها».
١٢/ جمادى الأولى سنة ١٣٣٧هـ، ١٣ شباط١٩١٩م.
وفي الرسالة الثانية: عبّرا فيها عن رغبة العراقيين، كأمة مسلمة، في اختيار دولة عربية إسلامية، وملك مقيد بمجلس وطني. فقد وردفيها:
«..بما أنكم كنتم صاحب المبدأ فـي هذا المشروع، مشروع السعادة والسلام العام، فلابد أن تكونوا الملجأ فـي رفع الموانع عنه.. فرغبة العراقيين جميعهم والرأي السائد بما أنهم أمة
[٦٩٥] النفيسي، عبد الله: مرجع سابق،ص١٢٢.