شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٢٣٤ - أثر حركتي الدستور، الإيرانيةوالتركية
والزهور والرياض والمصباح وصدى بابل، والنوادر) من الجرائد. و(العلم والحياة ولغة العرب) من المجلات»([٣٨٣]). يقول عبد الرزاق الحسني: «بلغ عدد المجلات التي صدرت في العراق قبل الحرب العالمية الأولى ٢٠ مجلة.. [بينما] بلغ عدد الصحف التي صدرت في العراق قبل الحرب العالمية الأولى وفي أثنائها ٦٩ جريدة، بين أدبية وسياسية وهزلية وانتقادية»([٣٨٤]).
وهنالك مظهر آخر من مظاهر التطور الفكري والسياسي برز في الواقع العراقي وهو دخول عدد من العراقيين، كنوّاب في «مجلس المبعوثان»([٣٨٥]). وكذلك في الجيش العثماني كضبّاط. وبالإضافة إلى ذلك فقد تطورت اتصالات العراقيين بالخارج عبر المطبوعات والسفر والتعامل الاجتماعي والثقافي يقول الدكتور فياض: «إن تأثير الحركتين الدستوريتين الإيرانية والعثمانية قد أخذ يتغلغل في أوساط جماهير المدن الرئيسية في العراق كبغداد والبصرة والعتبات المقدسة، ولعل تبني [علماء] الدين لحركة الدستور في هذا الدور من تاريخ العراق كان السبب الأول في ذلك»([٣٨٦]). إلا أن هذا الاستنتاج - في نظرنا - يقترب من خلط الأوراق بعضها فوق بعض ودمج النتائج من دون التثبت في الأمور المفصلية لتأثير الحركتين الدستوريتين على الساحة العراقية. والحال أن فارقاً جوهرياً بينهما، من حيث المنطلقات الأساسية وكذلك الأغراض
[٣٨٣] فياض، المرجع ذاته، ص٣٠، وللوقوف على تفاصيل الصحف والمجلات راجع المرجع نفسه ص ٢٨-٣١.
[٣٨٤] الحسني، عبد الرزاق: تاريخ الصحافة العراقية، ج١، طبع صيدا – لبنان (١٣٩١هـ، ١٩٧١م) ط٣، ص٢. وللمزيد من الإطلاع على أسماء الصحف والمجلات التي صدرت في تلك المرحلة، مع بيان أغراضها، راجع: المرجع ذاته، ص٢٩-٣٥.
[٣٨٥] لمعرفة تفاصيل قانون انتخاب النواب لمجلس المبعوثان العثماني راجع، الأدهمي، د.محمد مظفر: المجلس التأسيسي العراقي ج١، ط٢، بغداد ١٩٨٩، وزارة الثقافة والإعلام، الملحق رقم (١)، ص٢١٩-٢٤٢. (مترجم عن اللغة التركية).
[٣٨٦] فياض،د.عبد اللَّه:المرجع السابق،ص١٤٠.