شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٤٢٢ - القيادة الإسلامية وخطتها في الإعدادالثوري
مـن الـديـوانيـة، [وتضيف]: حتى أن أبرز شيوخ آل بدير [وهو الشيخ صكبان] رافق الرتل الإنكليزي إلى الحلة»([٧٦٥]).
يقول الدكتور فياض:
«ومن القبائل التي اشتهرت لا بتأييدها للإنكليز فحسب، بل كانت تقاتل الثائرين ضدهم، هي قبيلة عنزة، ورئيسها فهد بن هذال.. وكانت قبيلة البو عيسى برئاسة الشيخ علي الحسين الكريّم من أكثر القبائل تأييداً للإنكليز في منطقة سامراء.. أما تأييد قبائل الدليم للحكومة الإنكليزية فهو مشهور»([٧٦٦]).
وحينما تتحدث المس بيل عن واقعة مقتل (الكولونيل ليجمن)([٧٦٧])، في ١٢/ آب/١٩٢٠، تصبّ غضبها على الثائرين، وعندها تكشف أمراً مهماً في هذا الصدد فنقول: «لكن عشائر الدليم برئاسة الشيخ علي السليمان وعنزة برئاسة فهد بك وابن محروث، الذين تمكّن (الكولونيل ليجمن) بواسطتهم من السيطرة على منطقة الفرات من الفلوجة إلى عانه، ظلّوا موالين للحكومة التي كان يمثلها هو»([٧٦٨]).
ومع كل ذلك، فإنهم كانوا يسيرون ضد التيار العام - في الوسط العراقي عموماً والعشائري خصوصاً - الذي أوجدته الحالة الإسلامية بقيادة العلماء المجاهدين، لذلك رفعت العشائر - بشكل عام - مضابط موقعه من قبل رؤسائهم تنادي بالاستقلال وإطاعة العلماء المجتهدين. وذلك في صيف ١٩٢٠م، شوال ١٣٣٨هـ، بعد انعقاد أكثر
[٧٦٥] بيل، المس: فصول من تاريخ العراق القريب، المصدر السابق، ص٤٤٧. ويشير المترجم في هامش الصفحة ذاتها إلى الشيخ صكَبان، بأنه هوالمقصود.
[٧٦٦] فياض: المرجع ذاته، ص٢٦٤-٢٦٥.
[٧٦٧] لتفاصيل مقتل (ليجمن) من قبل الشيخ ضاري المحمود شيخ قبيلة زوبع، راجع: العلوجي، عبد الحميد والحجية، عزيز: الشيخ ضاري قاتل الكولونيل ليجمن في خان النقطة، طبع بغداد، ١٩٦٨م، ص٤٩-٥٥، وسنتحدث عن هذه الواقعة فيمابعد.
[٧٦٨] بيل، المس: المصدر السابق،ص٤٥٣.