شيعة العراق وبناء الوطن - مالك، محمد جواد - الصفحة ٣٧٩ - البداية الصعبة، ومسلسل الصدماتالشديدة
هو أحد أنجال.. الملك حسين، على أن يكون مقيداً بمجلس تشريعي وطني»([٦٧٥]).
وفي بغداد، كان الأهالي يتمتعون بوعي سياسي معين، وكانت (بغداد) تعيش ظروفاً خاصة في التعددية الفكرية، لذلك اقترح الحاكم المدني العام (ولسن) تشكيل لجنة قوامها، ٢٥ عضواً سنياً، يختارهم القاضي السني، ولجنة أخرى قوامها ٢٥ عضواً شيعياً، يختارهم القاضي الشيعي. أما النصارى واليهود في بغداد، فترك أمرهما لزعمائهم ليختاروا ممثلينعنهم.
واتفق القاضيان الشرعيان - السني والشيعي - على عقد اجتماع عام للمسلمين في بغداد، يضم الطرفين ليختاروا ممثلين عنهم، وبالفعل فاز في الانتخاب، أعداء سلطة الاحتلال. وحينما التقى وفدهم مع (ولسن) قدّم ثلاثة اقتراحات، لضمان إجراء الاستفتاء الصحيحوهي:
«١- إنشاء مجلس تمثيلي وطني يمثل العراق بكامله، بغية التداول في مستقبل العلاقات العراقيةالبريطانية.
٢- وجوب ضمان حريةالصحافة.
٣- إلغاء جميع القيود المفروضة على تنقل الأشخاص داخل العراق، والسماح للعراقيين بالسفر إلى البلدان العربية المجاورة»([٦٧٦]).
«وكانت هناك ثلاث هيئات سياسية تبدي اهتماماً خاصاً بنتائج الاستفتاء، وهي: الوزارة البريطانية في لندن، والإدارة البريطانية في بغداد، وشعبالعراق.
[٦٧٥] الحسني، عبد الرزاق: العراق في دوري الاحتلال والانتداب، ج١، ص٧٢، ٧٣. وللاطلاع على صور المضابط الصادرة عن كربلاء، والموصل، والحلة، والكاظمية، وبغداد، والنجف. راجع الحسني، عبد الرزاق: الثورة العراقية الكبرى، ص٤٥-٥٩.
[٦٧٦] راجع، البصير، محمد مهدي: تاريخ القضية العراقية، مصدر سابق،ص١٦٠.